الصفحة 70 من 143

أجر صيامها، وقيامها )) [1] . فقال: (( ومشى ولم يركب ) )؛ ولحديث عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من اغبرَتْ قدماه في سبيل الله حَرَّمه الله على النار ) ) [2] . وقد أورد البخاري هذا الحديث هنا؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( في سبيل الله ) )فدخلت فيه الجمعة؛ ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك، وقد جعل أبو عبس حكم السعي إلى الجمعة حكم الجهاد وليس العدو من مطالب الجهاد، فكذلك الجمعة [3] ؛ ولأن كل خطوة يخطوها يكتب له بها درجة [4] ، لكن لو كان منزله بعيدًا يشق عليه المشي، أو كان ضعيفًا أو مريضًا، فالأولى ألا يشق على نفسه.

9 -القراءة فجر يوم الجمعة بـ {الم} السجدة في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية بسورة الإنسان؛ لحديث أبي

(1) أبو داود، برقم 345، والترمذي، برقم 496، وابن ماجه، برقم 1087، والنسائي، برقم 1380، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجمعة.

(2) البخاري، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة ... برقم 907.

(3) انظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 391 - 392.

(4) انظر: المرجع السابق، 2/ 291 - 292، والمغني لابن قدامة، 3/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت