فهرس الكتاب
المفروض ليلة الإسراء، والجمعة متأخر فرضها، وهي بدل عن الظهر، ثم إن الجمعة إذا فاتت في غير يوم العيد وجب صلاة الظهر إجماعًا فهي البدل عنها [1] . أما الإمام فلا تسقط عنه على الصحيح، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( وإنا مجمعون ) )؛ ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه، ومن يريدها، بخلاف غيره من الناس [2] .
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول عن حديث زيد بن أرقم: [هذا] (( يدل على أنه لا بأس أن يترك الجمعة من حضر صلاة العيد، لكن يصلي ظهرًا، ومن قال: لا يصلي ظهرًا فقد غلط، وهو كالإجماع من أهل العلم ) ) [3] .
(1) انظر: سبل السلام للصنعاني، 3/ 179 - 180 بتصرف يسير.
(2) المغني، لابن قدامة، 3/ 243.
(3) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 483. وسمعته يقول أثناء تقريره على الحديث رقم 1644 من منتقى الأخبار للمجدّ ابن تيمية عن فعل ابن الزبير - رضي الله عنه - حينما ترك الظهر اكتفاءً بصلاة العيد: (( وهذا اجتهاد ابن الزبير، والصواب أنه لابد من صلاة الظهر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العيد وصلى الجمعة في يوم واحد، وهذا الذي ينبغي للأمة أن يصلوا العيد ويصلوا الجمعة ) ).وانظر: المغني لابن قدامة،3/ 243.