الصفحة 85 من 143

عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك )) [1] .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( قوله: زاد النداء الثالث: في رواية وكيع عن ابن أبي ذئب: فأمر عثمان بالأذان الأول، ونحوه للشافعي من هذا الوجه، ولا منافاة بينهما؛ لأنه باعتبار كونه مزيدًا يسمى ثالثًا، وباعتبار كونه مقدمًا على الأذان والإقامة يسمى أولًا. [أما رواية] أن التأذين الثاني أمر به عثمان وتسميته ثانيًا أيضًا متوجه بالنظر إلى الأذان الحقيقي، لا الإقامة ) ) [2] . والنداء الأول للجمعة الذي جعله عثمان - رضي الله عنه - ليس ببدعة؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباع الخلفاء الراشدين، بقوله: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي،

(1) البخاري، كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة، برقم 912، وباب المؤذن الواحد يوم الجمعة، برقم 913، وباب التأذين عند الخطبة، برقم 916، وباب الجلوس على المنبر عند التأذين، برقم 915.

(2) فتح الباري لابن حجر، 2/ 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت