فهرس الكتاب
مَكْظُومٌ [القلم: 48] من صاحب الحوت؟ انه يونس عليه السلام نبي كريم كان يدعو قومه فلم يصبر عليهم ابتلاه الله بالظلمات (الليل، البحر، بطن الحوت) لكنه عاد إلى ربه، واستغفر من ذنبه، واستأنف صبره وجلده، واعلي راية التوحيد والعقيدة، فأرسله الله إلى مائه ألف أو يزيدون، فامنوا كلهم أجمعون، ورغم ذلك لم يرد الله لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أن يكون كصاحب الحوت في هذا الموقف، كان صاحب الحوت مكظوم وظن أن الله لن يقدر عليه (يضيق عليه) .
مؤمنات صابرات:
وهذه أمراه عثرت فقطع لها إصبع، فضحكت فقال من معها: أيقطع لك إصبع وتضحكين، قالت: إنما أخاطبكم على قدر عقولكم، حلاوة أجرها انستنى مرارة ذكرها، عن أبى هريرة قال - صلى الله عليه وسلم: (( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) )؛ متفق عليه.
وهذه أمراه مات زوجها في سبيل الله، وترك لها حفنه من البنين والبنات، فجاء من يخوفها من مصير أولادها بعد وفاه زوجها، فقالت وهى في ثبات كريم ويقين بالله عظيم: علمت أن زوجي أكالا وما علمته رزاقا، فان مات الأكال فقد بقى الرزاق وهو الله سبحانه وتعالى.
وهذه الرميصاء أم سليم زوجه أبى طلحه الأنصاري، التي كان مهرها هو إسلام زوجها، أنجبت منه ولدا وحيدا، أصيب بالمرض، سافر زوجها ثم عاد، أراد أن يطمئن على ولده الذي تركه مريضا، قال لها: كيف حال الولد، قالت: نام نومه لم يجد فيها ألمًا ولا تعبا (الموت) ، ثم أعدت له طعاما فأكل وشرابا فشرب، وتزينت وهيأت له نفسها، ثم قالت له: إن جارنا أعارنا عارية (أمانه) وجاء يطلبها أنمنعه، قال لا يكون لنا ذلك {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ... } [النساء: 58] . عند ذلك قالت: احتسب ابنك عند الله فهو في ذمه الله انه أعطانا إياه ثم أخذه منا قال: تركتينى حتى تلطخت، ثم أخبرتينى، وذهب يصلى الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم اخبره بما حدث قال النبي إن الله عجب من صنيع زوجك الليلة ثم دعا لهما (اللهم بارك لهما في ليلتهما) قال الراوي لقد رأيت تسعة من أولاد هذا الرجل يحفظون القران ويصلون في