فهرس الكتاب
حبيبي الغالي .. من أي الفريقين أنت .. !!
حدود الله بين القائم عليها والواقع فيها .. ؟!
سفن كثيرة، سفينة الحياة، وسفينة الدعاة، وسفينة النجاة، سفينة الحاجين لبيت الله، سفينة القائمين علي حدود الله، التي تحدث عنها رسول الله: مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا رواه البخاري.
الذين في أعلي السفينة:
سلبت حقوقهم فما تحركوا، ضربت أصولهم فما دافعوا، جرحت أجسادهم فما تألموا .. !! أو تألموا وما تأوهوا، أو تأوهوا وما اسمعوا، أو اسمعوا وما أجيبوا ... !! إنهم في سبات عميق، لا يرغبون صخب ولا شهرة ولا بريق، لا يشاهدون نارا وان أضرمت أمامهم، ولا يشتمون دخانا وان تصاعد من حولهم ولا يشعرون بحريق وان أودي بحياتهم، غابوا أو غيبوا، ناموا أو نوموا، تاهوا أو توهوا، أنهم في غفلة ساهون، وفي غية سادرون، لا يشعرون بأحد، ولا يشعر بهم احد، فهل علي حقوقهم يحافظون؟! أوعلي إنقاذ حياتهم يستطيعون؟! أو علي مستقبل أولادهم يصنعون؟! لا يتحملون النظرات أو الكلمات أو حتى المرور بالقربات، لكنهم يتلقون كل يوم سرقات وضربات وخروقات، فتركوا يد السارق تسرق، وتركوا يد الضارب تضرب، وتركوا آلة الخارق تخرق، ولو ظلوا كذلك لذهبوا، وتلا شوا، وغرقوا وهلكوا جميعا
الذين هم في أسفل السفينة:
مستغلين وانتهازيين، مصالحهم تحفظ أولا!! وخزائنهم تملا أولا!! وبطونهم تنتفخ أولا .. !! يأكلون مليء بطونهم، وينامون مليء جفونهم، ويضحكون مليء أفواههم، ومن حولهم البطون تعوي، والأجساد تتعري، والقلوب تحترق، لا يعطون حقوق الناس إنما يأكلونها، لا يرفعون عن كواهل الفقراء إنما يستغلونها، لا يحافظون علي السفينة إنما