فهرس الكتاب
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أول ما دخل النقص في بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك من أن يكون أكيله وشريبه وقعيدة فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض"ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ* كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78 - 79] إلى قوله (فاسقون) المائدة ثم قال: (( كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم ) )؛ رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
قبطان مهرة في القيادة:
الإسلام أنجب قبطان مهرة حموا السفينة من الغرق وارسوا لنا في شاطئ الأمن والأمان لنستقلها، فماذا نحن فاعلون؟! فقط علي سبيل المثال لا الحصر:
* أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما ولي الخلافة: قام أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله ثم قال أما بعد أيها الناس فأني قد وليت عليكم ولست بخيركم فان أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله. البداية والنهاية (جزء 6 - صفحة 301) .
* الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها: لِمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر .. وهو الذي ترجم القولة المشهورة (حكمت فعدلت فأمنت فنمت فسلمت يا عمر) اعتز بالإسلام: كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام ولو ابتغينا العزة في غير الإسلام أذلنا الله، مهد طريق السفينة بالعدل فأبحرت في امن وأمان ولهذا: كنا أعظم أهل الأرض وقتها.