فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 119

حبيبي الغالي .. إلي نور الله .. !! هل تستوي الظلمات والنور؟!!

نور الله يمنح الحياة {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ في الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 122] وحتى يستمر إشعاع النور يشترط أن يمشي صاحبه في الناس، يقوم علي أمرهم، وينصح لهم، ويصبر علي آذاهم، ولا يقصره علي نفسه فيصبح أنانيا ... !!!

ونور الإسلام يبدد صفحات الظلام {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ في ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الزمر: 22] .

ونور القران يمنح الهدي ويزيد الإيمان {كَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] .

والمؤمن كلما ازداد إيمانا ازداد نورا، وكلما ازداد نورا ازداد بشري، وكلما ازداد بشري ازداد في الآخرة نعيما وخلودا {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الحديد: 12] .

أنوار وأفراح:

والمؤمن كما كان يفرح في الدنيا بالحب في الله، يفرح في الآخرة بنور الله، في الترمذي قال صلي الله عليه وسلم يقول الله تعالى المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء.

والمؤمن كما كان يعيش الأخوة الحقة بعيدا عن المنافع والمصالح، بعيدا عن الأموال والأعراض، بعيدا عن الأنساب والألقاب، بعيدا عن القرابة والأرحام، فانه في الآخرة بجوار ربه يغبطه النبيون والشهداء، في وجهه نور وفي ثوبه نور ويجلس علي منابر من نور

عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله قال: يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أن لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله. فجثا رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت