فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 119

قد لا يلقي لها المرء بالا فإذا بها تسود وجهه، وتظلم قلبه، وتورده موارد التهلكة، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومعاصيها.

* الهدي والعلم نور في القلب والجهل ظلام: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجاذب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس شربوا منها وسقوا ورعوا وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلكم مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به.

شكي الإمام الشافعي إلي وكيع بن الجراح الكوفي رحمهما الله تعال من أصحابه عن سوء الحفظ، قال: استعينوا على الحفظ في ترك المعاصي وأنشده:

شكوت إلى وكيع سوءَ حفظي = فأوصاني إلى ترك المعاصي

واخبرني أن العلم نور = ... ونور الله لا يهدي لعاص

* الكفر والنفاق تردي في الدنيا وظلام في الآخرة أما الأيمان والإخلاص ضياء في الدنيا ونور في الآخرة: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد: 13] ، وهؤلاء الخادعون والمنافقون {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ في ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ} [البقرة: 17] .

النور لأولياء الرحمن والظلمات لأولياء الشيطان {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 257] .

هل يستطع احد كان من كان أن يطفئ هذا النور؟!! كلا ثم كلا!!: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32] .

إن الله سيتم هذا النور رغما عن كفار الأمس واليوم، خفافيش الظلام، أعداء النور وأولياء الشيطان"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت