فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 119

هو كأبسط بيوت فقراء المسلمين، فقال لأهله أين عمر أمير المؤمنين؟ قالوا: هو ذاك الذي ينام تحت الشجرة، فلما دنا منه وجده نائما تحت شجرة قريبه في ملابس بسيطة، فقال قولته المشهورة (حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر) العدل كان مؤهلا لحفظ الله له يقول شاعر النيل حافظ إبراهيم واصفا عمر في هذا الموقف:

وراع صاحب كسرى أن رأى ... = ... عمرا بين الرعية عطلا وهو راعيها

وعهده بملوك الفرس أن لها سورا = ... من الجند والأحراس يحميها

رآه مستغرقا في نومه فرأى ... = ... فيه الجلالة في أسمى معانيها

فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا = ... ببردة كاد طول العهد يبليها

فهان في عينه ما كان يكبره ... = ... من الأكاسر والدنيا بأيديها

وقال قولة حق أصبحت ملا ... = ... وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها

أمنت لما أقمت العدل بينهم ... = ... فنمت نوم قرير العين هانيها

ليهنك نومك يا عمر .. فو الله ... = .. لقد أتعبت الحكام من بعدك ..

إذا العناية الإلهية لاحظتك ... = عيونها نم فالمخاوف كلهن أمان

وصدق الله {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128] .

مجالات حفظ العبد لله:

*احفظ الله بالصلاة {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: 9] (من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة) صحيح.

*حفظ البطن وما حوي، وحفظ الرأس وما وعي.

*حفظ الفرج:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 - 7] عن سهل بن سعد قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة. رواه البخاري)

* حفظ الأيمان { ... وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ... } [المائدة: 89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت