فهرس الكتاب
* حفظ الجوارح عن المحرمات فلا تمتد اليد إلا إلي ما أحل الله، ولا تمشي القدم في ما حرم الله وإنما إلي بيوت الله والصلح بين الناس وساحات الحق وميادين الجهاد، ولا تتبع العين النظرات الخائنة إنما تنظر في كتاب الله وما أحل الله، ولا يمكر العقل المكر السيئ ولكن يفكر فيما خلق الله من شيء، ولا تتلقف الأذن ما يغضب الله من لهو الحديث وإنما الذكر والقران ويبتعد اللسان عن الغيبة والنميمة، ويذكر ربه ويستغفره ويتلوا آياته. { .. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .
* حفظ الدين بتنفيذ أوامره والانتهاء عن نواهيه، وحفظ النفس بعدم الاعتداء عليها.
*حفظ المال بأداء حقوق العباد وحقوق رب العباد فيه، (اجعل يدك ممرا لعطاء الله) .
*وحفظ العقل بصيانته من المكر السيئ.
*حفظ النسل بعدم اختلاط الأنساب (احفظ الله يحفظك) .
حفظ الله للعبد:
*في النفس: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ... } [الرعد: 11] يقول بن عباس: هم الملائكة يحفظونه بأمر الله، فإذا جاء القدر خلوا عنه، يوسف عليه السلام سرق ووضع في الجب، بيع بثمن بخس دراهم معدودة، اتهم في عرضه وشرفه - وما أكثر الشرفاء الذين يتهمون فيعرضهم وشرفهم - وضع في السجن، لكنه لم ينسي ربه بل حفظه، {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [يوسف: 39] كانت النتيجة أن خرج يوسف من سجنه أول رجل في مصر والذين اتهموه عمهم الله بالذل وضربهم بالسؤال وجاءوا إليه متسولين يقولون {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} [يوسف: 88] ورغم كل هذه المحن مكن له في الأرض"كذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين [يوسف/56] ، وصرف عنه الفحشاء { ... كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ... } [يوسف/24) استعصم بربه { ... قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف: 23] ، كان متواضعا فعلم من تأويل الأحاديث، وكان من المحسنين رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ"