فهرس الكتاب
فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [يوسف/101] ، ورغم كل المحن كان والده يعقوب عليه السلام يقول { ... فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64] هكذا المؤمن يجد في المحنة منحة، وفي الابتلاء رخاء، ويواجه البلاء بما عند الله تعالي من عطاء، وبما في صيدلية الحبيب صلي الله عله وسلم من دواء {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5 - 6] (احفظ الله يحفظك) وكذلك حفظ إبراهيم في النار {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] فكانت عليه بردا وسلا ما، وحفظ يونس في الظلمات الثلاث (الليل والبحر وبطن الحوت) ، لكنه أعاد الذنب لنفسه، وارجع الأمر لذاته، { ... لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87] فاستغفر من ذنبه، وعاد إلي ربه، واستأنف دربه، فحفظه الله ووفقه {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [الصافات: 147 - 148] (احفظ الله يحفظك) .
* في البدن: يقول أبو الطيب الطبري جاوز المائة عام لكنه وثب وثبة قوية لا يستطيع فعلها الشباب فلامه احد الناس علي ذلك فقال: (هذه الجوارح حفظناها عن الذنوب والمعاصي في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر) أمامن ضيع الله في الصغر فان الله يضيعه في الكبر (احفظ الله يحفظك)
* في الولد:"... {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82] قال المفسرون: انه الجد السابع، و من اجل صلاحه وحفظه لربه حفظ الله له أحفاده من بعده {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9] ، وقال سعيد بن المسيب رحمه الله لولده: إني أزيد في صلاتي رجاء أن أحفظ فيك. ثم تلا قول الله عز وجل {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82] يقول محمد بن المتكدر (إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدوريات التي حوله فما يزالون في حفظ من الله وستر) . (احفظ الله يحفظك) ."
* في المال: هذا رجل من الصالحين كان يرعي غنم في البرية فكان إذا حضرت صلاة الجمعة خط خطا حول الغنم ثم ذهب إلي الصلاة وعاد فإذا الغنم محفوظة كما تركها، وهذا عقبة بن نافع رضي الله عنه كان في شمال إفريقيا يفتح البلاد ويأخذ بأيدي العباد إلي