-الاستهزاء بالناس من الجهل وهو الحمق، والسفه، لقول موسى عليه الصلاة والسلام: {أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [1] .
-جميع الخلق محتاجون إلى الله تعالى، وإلى الاعتصام به عزّ وجلّ، فإن موسى صلى الله عليه وسلم كان من أولي العزم من الرسل، ومع ذلك فهو محتاج إلى ربه تبارك وتعالى، لقوله تعالى: {قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} .
- {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} فلم نهتد إلى ما تريد [2] .
- {قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ} هَذَا تَعْنِيتٌ مِنْهُمْ وَقِلَّةُ طَوَاعِيَةٍ، وَلَوِ امْتَثَلُوا الْأَمْرَ وَذَبَحُوا أَيَّ بَقَرَةٍ كَانَتْ لَحَصَلَ الْمَقْصُودُ، لَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [3] .
-استكبار بني إسرائيل، حيث قالوا لموسى عليه الصلاة والسلام: {ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} ، فأمروه أمرًا، ثم أضافوا ربوبية الله عزّ وجلّ إلى موسى، كأنهم متبرئون من ذلك، فلم يقولوا:"ادع ربنا"، أو"ادع الله"، ومما يدل على استكبارهم كونهم طلبوا من موسى. عليه الصلاة والسلام. أن يبين لهم ما هذه البقرة مع أن البقرة معروفة، وهي عند الإطلاق تشمل أيّ واحدة [4] .
- {مَا هِيَ} وَمَاهِيَّةُ الشَّيْءِ: حَقِيقَتُهُ وَذَاتُهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا [5] .
- {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ} أي: مذللة بالعمل، {تُثِيرُ الأرْضَ} بالحراثة {وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ} أي: ليست بساقية، {مُسَلَّمَةٌ} من العيوب أو من العمل {لا شِيَةَ فِيهَا} أي: لا لون فيها غير لونها الموصوف المتقدم [6] .
- {قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لَا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ} الْفَارِضُ: الْمُسِنَّةُ. وَقَدْ فَرَضَتْ تَفْرِضُ فُرُوضًا، أَيْ أَسَنَّتْ. وَقِيلَ: الْفَارِضُ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ بُطُونًا كَثِيرَةً فَيَتَّسِعُ جَوْفُهَا لِذَلِكَ، لِأَنَّ مَعْنَى الْفَارِضِ في اللغة الواسع. وَالْبِكْرُ: الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَمْ تَحْمِلْ. وَالْبِكْرُ: الْأَوَّلُ مِنَ الْأَوْلَادِ. وَالْعَوَانُ: النِّصْفُ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ بَطْنًا أَوْ بَطْنَيْنِ، وَهِيَ أَقْوَى مَا تَكُونُ مِنَ الْبَقَرِ وَأَحْسَنُهُ [7] .
(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 241.
(2) تفسير السعدي 1/ 55.
(3) تفسير القرطبي 1/ 448.
(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 241.
(5) تفسير القرطبي 1/ 448.
(6) تفسير السعدي 1/ 55.
(7) تفسير القرطبي 1/ 449.