فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 504

-إن الجمادات تعرف الله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ} ، وهذا أمر معلوم من آيات أخرى، كقوله تعالى: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [1] ، وقوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [2] ، وقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [3] : ففهمتا الأمر، وانقادتا [4] .

-عظمة الله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {مِنْ خَشْيَةِ اللهِ} ، والخشية هي الخوف المقرون بالعلم، لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [5] ، فمن علم عظمة الله سبحانه وتعالى فلا بد أن يخشاه.

- {وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} أَيْ عَنْ عَمَلِكُمْ حَتَّى لَا يُغَادِرَ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا يُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ [6] .

-سعة علم الله سبحانه وتعالى، لقوله تعالى: {وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ، وهذه الصفة من صفات الله سبحانه وتعالى السلبية، والصفات السلبية هي التي ينفيها الله سبحانه وتعالى عن نفسه. وتتضمن أمرين هما: نفي هذه الصفة، وإثبات كمال ضدها [7] .

(1) سورة الجمعة: الآية 1.

(2) سورة الاسراء: الآية 44.

(3) سورة فصلت: الآية 11.

(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 248.

(5) سورة فاطر: الآية 28.

(6) تفسير القرطبي 1/ 466.

(7) تفسير ابن عثيمين 1/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت