-من استكبر عن الحق إذا كان لا يوافق هواه من هذه الأمة فهو شبيه ببني إسرائيل، فإذا استكبر عن الحق. سواء تحيل على ذلك بالتحريف، أو أقر بأن هذا الحق، ولكنه استكبر عنه. فإنه مشابه ببني إسرائيل.
-بني إسرائيل انقسموا في الرسل الذين جاءوا بما لا تهوى أنفسهم إلى قسمين: قسم كذبوهم، وقسم آخر قتلوهم مع التكذيب.
-إن هؤلاء الذين لم يقبلوا الحق احتجوا بما ليس بحجة، فقالوا: قلوبنا غلف.
-قالوا: إن قلوبنا مغلفة لا تنفذ إليها دعوة جديدة، ولا تستمع إلى داعية جديد! قالوها تيئيسا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين، من دعوتهم إلى هذا الدين أو تعليلًا لعدم استجابتهم لدعوة الرسول [1] .
-من صنع مثل صنيعهم فهو شبيه بهم، يوجد أناس نسمع عنهم أنهم إذا نُصِحوا، ودُعوا إلى الحق قالوا:"ما هدانا الله"، وهؤلاء مشابهون لليهود الذين قالوا: {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [2] .
-صورة واضحة تبين موقف فئة من البشر من الأحكام الإلهية، فمن أعرض عنها، وجحد بها، واستكبر عن قبولها، كان مصيره المحقق المنتظر هو استحقاق العذاب والطرد من رحمة اللّه تعالى [3] .
-بيان أن الأسباب مهما قويت إذا غلب عليها المانع لم تؤثر شيئًا، فالقلوب وإن كانت مفطورة على الدين القيم لكن إذا وجد موانع لم تتمكن من الهدى، وقد قيل: إن الأمور لا تتم إلا بوجود أسبابها، وانتفاء موانعها [4] .
-اللّه تعالى منزّه عن ظلم أحد، ففي قوله تعالى: {بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ} بيان السبب في نفورهم عن الإيمان، وهو أنهم لعنوا بما تقدم من كفرهم واجترائهم، وهذا هو الجزاء على الذنب بأعظم منه [5] .
-إثبات الأسباب، وأن لها تأثيرًا في مسبباتها بإذن الله، لقوله تعالى: {بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ} .
(1) في ظلال القرآن 1/ 89.
(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 288.
(3) تفسير المنير 1/ 222.
(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 288.
(5) تفسير المنير 1/ 222.