فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 504

القسم الرابع والعشرون: الآية 89 - 91

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91)

-يَسْتَفْتِحُونَ: يستنصرون.

-اشْتَرَوْا: باعوا.

-بَغْيًا: ظلمًا وحسدًا.

-بَاءُوا: رجعوا.

-مُهِينٌ: مذل: والهوان: الاستخفاف.

-القرآن كلامه سبحانه وتعالى تكلم به حقيقة، لقوله تعالى: {كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ} ، ومعلوم أن الكلام ليس جسمًا يقوم بنفسه حتى نقول: إنه مخلوق [1] .

-التنويه بفضل القرآن، لقوله تعالى: {مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ} ، ولقوله تعالى: {مِنْ عِنْدِ اللهِ} .

-إذا لم يؤمن اليهود إيمانا كاملا بالتوراة التي أنزلها اللّه على نبيهم موسى عليه السّلام، فلا أمل في إيمانهم بالقرآن [2] .

-كان اليهود يعرفون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سيبعث، وتكون له الغلبة، لقوله تعالى: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني يستنصرون. أي يطلبون النصر، أو يَعِدون به، فقبل نزول القرآن، وقبل مجيء الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقولون للعرب: إنه سيبعث نبي، وينْزل عليه كتاب، وننتصر به عليكم، ولما جاءهم الرسول الذي كانوا يستفتحون به كفروا به [3] .

-اليهود لم يخضعوا للحق، حتى الذي يقرون به لم يخضعوا له، لأنهم كفروا به، فيدل على عتوهم، وعنادهم.

(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 293.

(2) تفسير المنير 1/ 225.

(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت