شرعي: وهو ما يتعلق بالشرع، والعبادة، مثاله قوله تعالى: {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ} [1] ، وقوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ} [2] ، والفرق بينهما أن المأذون به شرعًا قد يقع، وقد لا يقع، وأما المأذون به قدرًا فواقع لا محالة، ومن جهة أخرى: أن المأذون به شرعًا محبوب إلى الله عزّ وجلّ، والمأذون به قدرًا قد يكون محبوبًا، وقد يكون غير محبوب [3] .
-تعددت اعتذارات اليهود عن الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبالقرآن، فقالوا سابقا: إنهم مؤمنون بالتوراة، كافرون بغيرها، وقالوا: إنهم ناجون حتما في الآخرة، لأنهم شعب اللّه وأحباؤه، وقالوا هنا: إن جبريل أمين الوحي على محمد عدوهم، فلا يؤمنون بما جاء به. فأبطل اللّه تعالى مزاعمهم، وفند حججهم [4] .
-من عادى الله فهو كافر، لقوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ} ، ثم قال تعالى: {فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} .
-من اسرار البيان قوله تعالى في سورة البقرة {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} لم يقل عدو لهم وهذا يدل على أمرين أنه من كان عدوًا لله فهو من الكافرين لكن الكافرين لا يختصون بهؤلاء فقط وقوله تعالى الكافرين دلالة على أن هؤلاء من الكافرين وهو يشملهم ويشمل غيرهم أيضًا، وهذا من باب التوسع بالمعنى وهو من إخبار بالعام عن الخاص [5] .
-إن من كان عدوًا للملائكة، أو للرسل فإنه عدو لله، لأن الملائكة رسل الله، كما قال تعالى: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ} [6] ، والرسل البشريون أيضًا رسل لله، فمن عادى ملائكة الله من جبريل أو غيره، أو عادى الرسل من محمد أو غيره فقد عادى الله عزّ وجلّ [7] .
(1) سورة يونس: الآية 59.
(2) سورة الشورى: الآية 21.
(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 317.
(4) تفسير المنير 1/ 236.
(5) اسرار البيان في التعبير القرآني ص 122.
(6) سورة فاطر: الآية 1.
(7) وفي الحديث الصحيح أن الله تعالى في الحديث القدسي قال:"من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب"أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب 38: التواضع، حديث رقم 6502.