-الموقن قد يتبين له من الآيات ما لم يتبين لغيره، ويؤيده قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [1] .
-الرد على هؤلاء الذين قالوا: {لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ ... } ، لقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ} [2] .
-إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رسول صادق، وليس برب، لأن الرسول لا يمكن أن يكون له مقام المرسِل.
-قوله: {بَشِيرًا} أي لمن أطاعك بالسعادة الدنيوية والأخروية، {نَذِيرًا} لمن عصاك بالشقاوة والهلاك الدنيوي والأخروي [3] .
-رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - متضمنة لأمر، ونهي، وتبشير، وإنذار، لقوله تعالى: {بَشِيرًا وَنَذِيرًا} .
- {وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ} جَزْمًا عَلَى النَّهْيِ، وفيه نُهِيَ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّنْ عَصَى وَكَفَرَ مِنَ الْأَحْيَاءِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَتَغَيَّرُ حَالُهُ فَيَنْتَقِلُ عَنِ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ، وَعَنِ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ. وقيل أَنَّهُ نُهِيَ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ، تَعْظِيمًا لِحَالِهِ وَتَغْلِيظًا لِشَأْنِهِ [4] .
-وظيفة الرسل الإبلاغ، وليسوا مكلفين بعمل الناس، لقوله تعالى: {وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [5] .
- {وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} أي: لست مسئولا عنهم، إنما عليك البلاغ، وعلينا الحساب [6] .
-بيان عناد اليهود، والنصارى، حيث لا يرضون عن أحد إلا إذا اتبع دينهم.
-إن من كان لا يرضى إلا بذلك فسيحاول إدخال غير اليهود، والنصارى في اليهودية، والنصرانية [7] .
- {وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} لَيْسَ غَرَضُهُمْ يَا مُحَمَّدُ بِمَا يَقْتَرِحُونَ مِنَ الْآيَاتِ أَنْ يُؤْمِنُوا، بَلْ لَوْ أَتَيْتَهُمْ بِكُلِ مَا يَسْأَلُونَ لَمْ يَرْضَوْا عَنْكَ، وَإِنَّمَا يُرْضِيهِمْ تَرْكُ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَاتِّبَاعُهُمْ. وَالْمِلَّةُ: اسْمٌ لِمَا شَرَعَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ فِي كُتُبِهِ وَعَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ. فَكَانَتِ الْمِلَّةُ وَالشَّرِيعَةُ سَوَاءٌ [8] .
(1) سورة محمد: الآية 17.
(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 28.
(3) تفسير السعدي 1/ 64.
(4) تفسير القرطبي 2/ 93.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 29.
(6) تفسير السعدي 1/ 64.
(7) تفسير ابن عثيمين 2/ 32.
(8) تفسير القرطبي 2/ 93.