فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 504

-فضيلة البيت الحرام من وجهين: أنه مثابة، وأمن [1] .

- {أَمْنًا} يأمن به كل أحد، حتى الوحش، وحتى الجمادات كالأشجار [2] .

-ينبغي أن يكون كل مكان مثابة للناس أمنًا، ولهذا كره أهل العلم أن يحمل السلاح في المساجد، قالوا: لأن المساجد محل أمن، لكن إذا كان المراد من حمل السلاح حفظ الأمن كان مأمورًا به [3] .

-وجوب اتخاذ المصلى من مقام إبراهيم، لقوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [4] .

- {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} وهو المقام المعروف الذي قد جعل الآن، مقابل باب الكعبة، وأن المراد بهذا، ركعتا الطواف، يستحب أن تكونا خلف مقام إبراهيم، وعليه جمهور المفسرين [5] .

- {مُصَلًّى} أي: معبدا، أي: اقتدوا به في شعائر الحج.

-وجوب تطهير البيت من الأرجاس الحسية، والمعنوية، لقوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا} [6] .

- {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} أي: أوحينا إليهما، وأمرناهما بتطهير بيت الله من الشرك، والكفر والمعاصي، ومن الرجس والنجاسات والأقذار [7] .

-اشتراط طهارة مكان الطواف، لقوله تعالى: {لِلطَّائِفِينَ} .

-اشتراط طهارة لباس الطائفين من باب أولى، وأنه لا يجوز أن يطوف بثوب نجس، لأن ملابسة الإنسان للثياب ألصق من ملابسته للمكان [8] .

(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 47.

(2) تفسير السعدي 1/ 65.

(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 48.

(4) لأن الأصل في الأمر الوجوب، فإن قلنا بأن المراد بالمقام جميع مناسك الحج فلا إشكال، لأن فيه ما لا يتم الحج إلا به كالوقوف بعرفة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ومنه ما يصح الحج بدونه مع وجوبه كالمبيت بمزدلفة، ورمي الجمرات، ومنه ما يصح الحج بدونه وليس بواجب، كصلاة الركعتين بعد الطواف على المشهور، وإذا قلنا: المراد به الركعتان بعد الطواف صار فيه إشكال: فإن جمهور العلماء على أنهما سنة، وذهب الإمام مالك إلى أنهما واجبتان، والذي ينبغي للإنسان: أن لا يدعهما، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فسر الآية بهما، حيث تقدم إلى مقام إبراهيم بعد الطواف، فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} تفسير ابن عثيمين 2/ 48.

(5) تفسير السعدي 1/ 65.

(6) والعهد هو الوصية بالأمر الهام، ويؤيد ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] ، ولهذا لا يجوز للمشركين وغيرهم من أهل الكفر أن يدخلوا أميال الحرم، لأنهم إذا دخلوها قربوا من المسجد الحرام والله تعالى يقول: {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] . تفسير ابن عثيمين 2/ 49.

(7) تفسير السعدي 1/ 65.

(8) تفسير ابن عثيمين 2/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت