- {لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} وحفظه نوعان: حفظ عن الضياع والبطلان، بعصمته لهم عن كل مفسد ومزيل له ومنقص من المحن المقلقة، والأهواء الصادة، وحفظ له بتنميته لهم، وتوفيقهم لما يزداد به إيمانهم، ويتم به إيقانهم، فكما ابتدأكم، بأن هداكم للإيمان، فسيحفظه لكم، ويتم نعمته بتنميته وتنمية أجره، وثوابه، وحفظه من كل مكدر، بل إذا وجدت المحن المقصود منها، تبيين المؤمن الصادق من الكاذب [1] .
-إثبات عموم الرحمة لكل الناس، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، وهذه هي الرحمة العامة التي بها يعيش الناس في دنياهم برزق الله من طعام، وشراب، وكسوة، وغيرها، وأما الرحمة الخاصة فهي للمؤمنين خاصة، وبها يحصل سعادة الدنيا، والآخرة، كالعلم والإيمان المثمرَين لطاعة الله، ورسوله [2] .
(1) تفسير السعدي 1/ 70.
(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 121.