فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 504

القسم الثالث والأربعون: الآية 144 - 145

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)

-تَقَلُّبَ وَجْهِكَ: تطلعك وتردد نظرك إلى جهة السماء مرة بعد مرة.

-فَلَنُوَلِّيَنَّكَ: فلنوجهنك.

-شَطْرَ: نحو وجهه.

-أَهْوَاءَهُمْ: جمع هوى، وهو ما تميل إليه نفوسهم.

-اقتضت حكمة الله أن يجمع (أمة التوحيد) على قبلةٍ واحدة، فأمر خليله إبراهيم عليه السلام أن يبني هذا البيت العتيق، ليكون مثابة للناس وأمنًا، ومصدرًا للإشعاع والنور الرباني، ومكانًا لحج بيته المعظم، يأتيه الناس من كل فج عميق {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسم الله في أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [1] .

-إثبات رؤية الله عزّ وجلّ، لقوله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [2]

-يقول الله لنبيه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} أي: كثرة تردده في جميع جهاته، شوقا وانتظارا لنزول الوحي باستقبال الكعبة [3] .

-النظر إلى السماء ليس سوء أدب مع الله، لقوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} لكن في الصلاة لا يرفع بصره إلى السماء، لورود الوعيد الشديد به [4] .

- {وَجْهكَ} ولم يقل:"بصرك"لزيادة اهتمامه، ولأن تقليب الوجه مستلزم لتقليب البصر [5] .

-أدب الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمنعه من سؤال تحويل القبلة ولذلك أكرمه الله بما يرضى [6] .

(1) سورة الحج: الآية 28.

(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 125.

(3) تفسير السعدي 1/ 71.

(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 125.

(5) تفسير السعدي 1/ 71.

(6) تفسير آيات الأحكام 1/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت