-إثبات عظمة الله سبحانه وتعالى، لقوله تعالى: {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً} ، فإن ضمير الجمع للتعظيم [1] .
-الكعبة المشرفة قبلة أبي الأنبياء وقد جمع الله بها قلوب العباد [2] .
-تَرْضَاهَا رضا المحبّة بالطبع، لا رضا التسليم والانقياد لأمر الله تعالى [3] .
- {فَوَلِّ وَجْهَكَ} أطلق الوجه وأراد به الذات كقوله {ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ} [4] ، وهذا النوع يسمى «المجاز المرسل» من باب إِطلاق الجزء وإِرادة الكل [5] .
-شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ: أي قصده ونحوه، أي تلقاءه، والتلقاء: النحو. وشطر الشيء: نصفه أيضا. [6]
-في التعبير عن الكعبة بالمسجد الحرام إِشارة إِلى أن الواجب مراعاة الجهة دون العين، لأن في إِصابة عين الكعبة من البعيد حرجًا عظيمًا على الناس [7] .
-الوجه أشرف الأعضاء حيث عبر به عن سائر الجسم [8] .
-عظمة هذا المسجد لوصفه بالحرام - أي ذي الحرمة والتعظيم - ولهذا كان من يدخله آمنًا. [9]
- {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ} أي: نوجهك لولايتنا إياك، {قِبْلَةً تَرْضَاهَا} أي: تحبها، وهي الكعبة، وفي هذا بيان لفضله وشرفه صلى الله عليه وسلم، حيث إن الله تعالى يسارع في رضاه، ثم صرح له باستقبالها فقال: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} والوجه: ما أقبل من بدن الإنسان [10] .
-الكعبة المشرفة - زادها الله شرفًا وتعظيمًا - هي رمز التوحيد - ومظهر الإيمان، وقبلة أبي الأنبياء إبراهيم خليل الرحمن وحولها تلتقي أفئدة الملايين من المؤمنين لأنها مظهر وحدتهم، وسرّ اجتماع
(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 126.
(2) تفسير آيات الأحكام 1/ 129.
(3) الموسوعة القرآنية وخصائص السور 1/ 266.
(4) سورة الرحمن: الآية 27.
(5) صفوة التفاسير 1/ 91.
(6) التبيان في تفسير غريب القرآن، ص 97.
(7) صفوة التفاسير 1/ 91.
(8) تفسير ابن عثيمين 2/ 126.
(9) تفسير ابن عثيمين 2/ 129.
(10) تفسير السعدي 1/ 71.