فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 504

-أهل الكتاب يعلمون أن تحويل القبلة حق ولكنهم أرادوا فتنة المؤمنين [1] .

-إن ما كان من عند الله فهو حق، لقوله تعالى: {أَنَّهُ الْحَقُّ} مضافًا إلى الله: {مِنْ رَبِّهِمْ} [2] .

- {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} بل يحفظ عليهم أعمالهم، ويجازيهم عليها، وفيها وعيد للمعترضين، وتسلية للمؤمنين [3] .

-انتفاء غفلة الله عزّ وجلّ عن أعمالهم المتضمن لكمال علمه، وإحاطته بهم، ولا يكفي أن نقول: انتفاء الغفلة فقط، بل نقول: المتضمن لكمال العلم، والإحاطة، لقوله تعالى: {وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [4] .

- {أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ} أي: بكل برهان ودليل يوضح قولك ويبين ما تدعو إليه [5] .

-كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على هداية الخلق، لأن قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ} دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض الآيات، ويبين الحقائق، ولكن لا ينتفعون بها [6] .

- {مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} أي: ما تبعوك، لأن اتباع القبلة، دليل على اتباعه، ولأن السبب هو شأن القبلة، وإنما كان الأمر كذلك، لأنهم معاندون، عرفوا الحق وتركوه، فالآيات إنما تفيد وينتفع بها من يتطلب الحق، وهو مشتبه عليه، فتوضح له الآيات البينات، وأما من جزم بعدم اتباع الحق، فلا حيلة فيه [7] .

(1) تفسير آيات الأحكام 1/ 129.

(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 131.

(3) تفسير السعدي 1/ 71.

(4) الصفات المنفية: كل صفة صُدِّرت بما يدل على النفي بأيّ أداة كانت، مثل قوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] ، وقوله تعالى: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} [الفرقان: 58] ، وقوله تعالى: {وما مسنا من لغوب} [ق: 38] ، وقوله تعالى: {ولم يعيَ بخلقهن} [الأحقاف: 33] ، واعلم أن الصفات المنفية لا يراد بها مجرد النفي، وإنما يراد بها مع النفي: ضدها، فإذا قال الله تعالى عن نفسه: {وما مسنا من لغوب} [ق: 38] فالمراد: نفي اللغوب، وإثبات كمال قوته، وقدرته. تفسير ابن عثيمين 2/ 131.

(5) تفسير السعدي 1/ 72.

(6) تفسير ابن عثيمين 2/ 136.

(7) تفسير السعدي 1/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت