يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ" [1] ."
-إحاطة الله تعالى بالخلق أينما كانوا، لقوله تعالى: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا} .
- {أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} فيجمعكم ليوم القيامة بقدرته، فيجازي كل عامل بعمله [2] .
-الإشارة إلى البعث، لأن الإتيان بالجميع يكون يوم القيامة [3] .
-إثبات عموم قدرة الله عزّ وجلّ، لقوله تعالى {إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
-وجوب التوجه إلى المسجد الحرام أينما كان الإنسان، لقوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} .
- {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ} في أسفارك وغيرها، وهذا للعموم، {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أي: جهته [4] .
-تكرار الأمر الهام لتثبيته، والثبات عليه، ودفع المعارضة فيه، لأنه كلما كرر كان مقتضاه أن الأمر ثابت محكم يجب الثبوت عليه، وكون المسلمين ينقلون من وجهة إلى وجهة في القبلة أمر هام له شأن عظيم، ولهذا ارتد من ارتد من الناس حين حوِّلت القبلة [5] .
-إثبات حرمة المسجد الحرام، وتعظيمه، لقوله تعالى: {الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [6] .
- {وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أكده بـ"إن"واللام، لئلا يقع لأحد فيه أدنى شبهة، ولئلا يظن أنه على سبيل التشهي لا الامتثال [7] .
(1) أخرجه النسائي في سننه، حديث رقم (864) ، وصححه الشيخ الالباني.
(2) تفسير السعدي 1/ 72.
(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 148.
(4) تفسير السعدي 1/ 73.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 151.
(6) فالمسجد محترم معظم، حتى ما حوله صار محترمًا معظمًا، فالبلد كله آمن حتى الأشجار التي لا إحساس لها آمنة في هذا المكان، ولهذا حرم النبي صلى الله عليه وسلم أن يختلى خلاها، أو يعضد شوكها راجع البخاري ص 144، كتاب جزاء الصيد، باب 10: لا يحل القتال بمكة، حديث رقم 1834،، أو يقطع شجرها، راجع البخاري ص 12، كتاب العلم، باب 39: كتابة العلم، حديث رقم 112، كل هذا لاحترام هذا المكان، وتعظيمه.
(7) تفسير السعدي 1/ 73.