- {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} وهي: ما مات بغير تذكية شرعية، لأن الميتة خبيثة مضرة، لرداءتها في نفسها، ولأن الأغلب، أن تكون عن مرض، فيكون زيادة ضرر واستثنى الشارع من هذا العموم، ميتة الجراد، وسمك البحر، فإنه حلال طيب [1] .
-إثبات رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده من وجهين:
-أولًا: من أمره إياهم بالأكل من الطيبات، لأن بذلك حفظًا لصحتهم.
ثانيًا: من قوله تعالى: {مَا رَزَقْنَاكُمْ} ، فإن الرزق بلا شك من رحمة الله [2] .
-حصرت المحرمات في أربع أشياء: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله.
- {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} أي: ذبح لغير الله، كالذي يذبح للأصنام والأوثان من الأحجار، والقبور ونحوها. {فَمَنِ اضْطُرَّ} أي: ألجئ إلى المحرم، بجوع وعدم، أو إكراه. {غَيْرَ بَاغٍ} أي: غير طالب للمحرم، مع قدرته على الحلال، أو مع عدم جوعه. {وَلا عَادٍ} أي: متجاوز الحد في تناول ما أبيح له، اضطرارا، فمن اضطر وهو غير قادر على الحلال، وأكل بقدر الضرورة فلا يزيد عليها [3] .
-الضرورات تبيح المحظورات، لقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ، ولكن هذه الضرورة تبيح المحرم بشرطين:
الشرط الأول: صدق الضرورة بحيث لا يندفع الضرر إلا بتناول المحرم.
الشرط الثاني: زوال الضرورة به حيث يندفع الضرر.
-إثبات رحمة الله عز وجل، لأن من رحمة الله أن أباح المحَرَّمَ للعبد لدفع ضرورته [4] .
-إن من تناول المحرم بدون عذر فهو آثم، لقوله تعالى: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ، فعُلم منها أن من كان غير مضطر فعليه إثم.
- {فَلا إِثْمَ} أي: جناح عليه، وإذا ارتفع الجناح الإثم رجع الأمر إلى ما كان عليه، والإنسان بهذه الحالة، مأمور بالأكل، بل منهي أن يلقي بيده إلى التهلكة، وأن يقتل نفسه [5] .
(1) تفسير السعدي 1/ 81.
(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 249.
(3) تفسير السعدي 1/ 81.
(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 256.
(5) تفسير السعدي 1/ 81.