فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 504

-وجوب نشر العلم، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} ، ويتأكد وجوب نشره إذا دعت الحاجة إليه بالسؤال عنه، إما بلسان الحال، وإما بلسان المقال [1] .

- {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} وعيد شديد لمن كتم ما أنزل الله على رسله، من العلم الذي أخذ الله الميثاق على أهله، أن يبينوه للناس ولا يكتموه، فمن تعوض عنه بالحطام الدنيوي، ونبذ أمر الله [2] .

-علو الله عز وجل، لقوله تعالى: {مَا أَنْزَلَ اللهُ} ، فإن لازم النزول من عنده أن يكون سبحانه وتعالى عاليًا [3] .

- {نزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} ما يدل على أن الله أنزله لهداية خلقه، وتبيين الحق من الباطل، والهدى من الضلال، فمن صرفه عن مقصوده، فهو حقيق بأن يجازى بأعظم العقوبة [4] .

-إن هذا الوعيد على من جمع بين الأمرين: {يَكْتُمُونَ} ، و {يَشْتَرُونَ} ، فأما من كتم بدون اشتراء، أو اشترى بدون كتم فإن الحكم فيه يختلف، إذا كتم بدون اشتراء فقد قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [5] .

- {مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ} لأن هذا الثمن الذي اكتسبوه، إنما حصل لهم بأقبح المكاسب، وأعظم المحرمات، فكان جزاؤهم من جنس عملهم [6] .

-إن متاع الدنيا قليل ــــ ولو كثر ــــ، لقوله تعالى: {وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} .

(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 262.

(2) تفسير السعدي 1/ 82.

(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 262.

(4) تفسير السعدي 1/ 82.

(5) الناس في كتمان ما أنزل الله ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من يكتم العلم بخلًا به، ومنعًا لانتفاع الناس به.

والقسم الثاني: من يكتم العلم، ولا يبينه إلا لغرض دنيوي من مال، أو جاه، أو رئاسة، أو غير ذلك.

والقسم الثالث: من يكتم العلم بخلًا به، ولا يبينه إلا لغرض دنيوي، فيجمع بين الأمرين، وهذا شر الأقسام، وهو المذكور في الآية التي نحن بصددها

(6) تفسير السعدي 1/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت