فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 504

- {وَالسَّائِلِينَ} أي: الذين تعرض لهم حاجة من الحوائج، توجب السؤال، كمن ابتلي بأرش جناية، أو ضريبة عليه من ولاة الأمور، أو يسأل الناس لتعمير المصالح العامة، كالمساجد، والمدارس، والقناطر، ونحو ذلك، فهذا له حق وإن كان غنيا [1] .

-إن إعتاق الرقاب من البر، لقوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} ، والمال المبذول في الرقاب لا يعطى الرقبة، وإنما يعطى مالك الرقبة، فلهذا أتى بـ {فِي} الدالة على الظرفية، [2] والرقاب ذكر أهل العلم إنها ثلاثة انواع:

أ ــــ عبد مملوك تشتريه، وتعتقه.

ب ــــ مكاتب اشترى نفسه من سيده، فأعنته في كتابته.

ج ــــ أسير مسلم عند الكفار، فافتديته، وكذلك لو أسر عند غير الكفار، مثل الذين يختطفون الآن ــــ والعياذ بالله ــــ، إذا طلب المختطفون فدية فإنه يفك من الزكاة، لأن فيها فك رقبة من القتل.

- {وَفِي الرِّقَابِ} فيدخل فيه العتق والإعانة عليه، وبذل مال للمكاتب ليوفي سيده، وفداء الأسرى عند الكفار أو عند الظلمة [3] .

-إن إقامة الصلاة من البر، لقوله تعالى: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} [4] .

-إن إيتاء الزكاة للمستحقين لها من البر.

- {وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} أن الله تعالى يقرن بين الصلاة والزكاة، لكونهما أفضل العبادات، وأكمل القربات، عبادات قلبية، وبدنية، ومالية، وبهما يوزن الإيمان، ويعرف ما مع صاحبه من الإيقان [5] .

-الثناء على الموفين بالعهد، وإن الوفاء به من البر، والعهد عهدان: عهد مع الله عز وجل، وعهد مع الخلق [6] .فالعهد الذي عهد الله به إلينا إن نؤمن به ربًا، فنرضى بشريعته، بل بأحكامه الكونية، والشرعية، هذا العهد الذي بيننا، وبين ربنا. أما العهد الذي بيننا، وبين الناس فأنواعه كثيرة جدًا غير محصورة، منها العقود، مثل عقد البيع، وعقد الإجارة، وعقد الرهن، وعقد النكاح، وغير ذلك.

(1) تفسير السعدي 1/ 83.

(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 290.

(3) تفسير السعدي 1/ 83.

(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 290.

(5) تفسير السعدي 1/ 83.

(6) تفسير ابن عثيمين 2/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت