فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 504

القسم الثاني والخمسون: الآية 178 - 179

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)

-كُتِبَ: فُرِضَ.

-الْقِصاصُ: الأخذ من الجاني مثل ما جنى من قص الأثر وهو تلوه.

-عُفِيَ لَهُ: من العفو وهو اسقاط العقوبة.

-الْأَلْبابِ: العقول، واحدها لبّ.

-أهمية القصاص، لأن الله وجه الخطاب به إلى المؤمنين، وصدره بالنداء المستلزم للتنبيه، وتصدير الخطاب بالنداء فائدته التنبيه، وأهمية الأمر [1] .

-شرع المولى الحكيم العليم القصاص، وأوجب تنفيذه على الحكام، صيانة لدماء الناس، ومحافظة على أرواح الأبرياء، وقضاء على الفتنة في مهدها [2] .

-يمتن تعالى على عباده المؤمنين، بأنه فرض عليهم {الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} أي: المساواة فيه، وأن يقتل القاتل على الصفة، التي قتل عليها المقتول، إقامة للعدل والقسط بين العباد [3] .

-تنفيذ القصاص من مقتضى الإيمان، لأن الخطاب موجه للمؤمنين [4] .

-توجيه الخطاب لعموم المؤمنين، فيه دليل على أنه يجب عليهم كلهم، حتى أولياء القاتل حتى القاتل بنفسه إعانة ولي المقتول، إذا طلب القصاص وتمكينه من القاتل، وأنه لا يجوز لهم أن يحولوا بين هذا الحد، ويمنعوا الولي من الاقتصاص، كما عليه عادة الجاهلية [5] .

(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 298.

(2) تفسير آيات الأحكام 1/ 186.

(3) تفسير السعدي 1/ 84.

(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 298.

(5) تفسير السعدي 1/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت