فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 504

-الحر يقتل بالعبد، لعموم قوله تعالى {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [1] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس ... » [2] .

-الأنثى تقتل بالأنثى - ولو اختلفت صفاتهما - لعموم قوله تعالى: {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [3] .

-الأنثى تقتل بالرجل، لأنها إذا قتلت بالأنثى فإنها من باب أولى تقتل بالرجل، ودلالة الآية عليه من باب مفهوم الأولوية.

-الرجل لا يقتل بالمرأة، لأنه أعلى منها، هذا مفهوم الآية، والصواب أنه يقتل بها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل يهوديًا كان قتل جارية على أوضاح لها - رض رأسها بين حجرين [4] ، فرض النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه بين حجرين، وهذا يدل أن قتله كان قصاصًا، لا لنقض العهد - كما قيل به [5] .

-إذا بقي المعتدي يرتع، دون جزاءٍ أو عقاب، أدّى ذلك إلى إثارة الفتن، واضطراب الأمن، وتعريض المجتمع إلى سفك الدماء البريئة أخذًا بالثأر. والإسلام راعى ذلك فقرّر شريعة القصاص، حتى يستلّ لأحقاد من القلوب، ويقضي على أسباب البغي والخصام، والعدوان [6] .

-وفي هذه الآية دليل على أن الأصل وجوب القود في القتل، وأن الدية بدل عنه، فلهذا قال: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} أي: عفا ولي المقتول عن القاتل إلى الدية، أو عفا بعض الأولياء، فإنه يسقط القصاص، وتجب الدية، وتكون الخيرة في القود واختيار الدية إلى الولي [7] .

-جواز العفو عن القصاص إلى الدية، لقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [8] .

(1) سورة المائدة: الآية 45.

(2) أخرجه البخاري: 9/ 5، كتاب الديات، باب 6: قول الله 0 ان النفس بالنفس والعين بالعين)، حديث رقم 6878.

(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 301.

(4) أخرجه البخاري: 3/ 121، كتاب الخصومات، باب 1: ما يذكر في الأشخاص، والخصومة بين المسلم واليهود، حديث رقم 2413.

(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 301.

(6) تفسير آيات الأحكام 1/ 186.

(7) تفسير السعدي 1/ 84.

(8) وهل له أن يعفو مجانًا؟ الجواب: نعم، له ذلك، لأن الله سبحانه وتعالى ندب إلى العفو فقال: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] ، وقال تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [التغابن: 14] ، وقال في وصف أهل الجنة: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} [آل عمران: 134] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت