فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 504

القسم الثالث والخمسون: الآية 180 - 182

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182)

-إِنْ تَرَكَ خَيْرًا: الخير: المال.

-جَنَفًا: ميلا وعدولا عن الحق.

-الْوَصِيَّةُ: كل شيء يؤمر بفعله وتنفيذه بعد الموت.

-إِثْمًا: تعمد الظلم.

-وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالًا كثيرًا، لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} [1] .

- {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} أي: أسبابه، كالمرض المشرف على الهلاك، وحضور أسباب المهالك [2] .

(1) واختلف العلماء ــــ رحمهم الله ــــ هل هذا منسوخ بآيات المواريث، أم هو محكم، وآيات المواريث خصصت؟ على قولين، فأكثر العلماء على أنه منسوخ، ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ، لإمكان التخصيص، فيقال: إن قوله تعالى: {للوالدين والأقربين} مخصوص بما إذا كانوا وارثين، بمعنى أنهم إذا كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً لما فرضه الله لهم من المواريث، وتبقى الآية على عمومها فيمن سوى الوارث.

(2) تفسير السعدي 1/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت