فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 504

-الوالدان ليسا من الأقربين، لأنّ القريب من يدلي إلى غيره بواسطة، كالأخ والعمّ ونحوهما، والوالدان ليسا كذلك، ولو كانا منهم لكان تخصيصهما بالذّكر لشرفهما، كقوله تعالى: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [1] [2] .

-تأكد الوصية حضر الموت أو لم يحضر لمن له أو عليه حقوق خشية أن يموت فتضيع الحقوق فيأثم بإضاعتها [3] .

-جواز الوصية للصحيح، والمريض، ومن حضره الموت [4] .

-جواز الوصية بما شاء من المال [5] .

- {تَرَكَ خَيْرًا} أي: مالا، وهو المال الكثير عرفا، فعليه أن يوصي لوالديه وأقرب الناس إليه بالمعروف، على قدر حاله من غير سرف، ولا اقتصار على الأبعد، دون الأقرب، بل يرتبهم على القرب والحاجة، ولهذا أتى فيه بأفعل التفضيل [6] .

-الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالًا كثيرًا، لقوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [7] .

-الوصية ليست مقيدة بجزء معين من المال، بل هي بالمعروف [8] .

-أهمية صلة الرحم، حيث أوجب الله الوصية للوالدين والأقربين بعد الموت [9] .

(1) سورة البقرة: الآية 98.

(2) الموسوعة القرآنية وخصائص السور 1/ 269.

(3) ايسر التفاسير 1/ 159.

(4) ولكن النصوص تدل على أن من حضره الموت ينقسم إلى قسمين: الأول: من بقي معه عقله ووعيه، فوصيته نافذة حسب الشروط الشرعية. الثاني: من فقد وعيه وعقله، فلا تصح وصيته. تفسير ابن عثيمين 2/ 307.

(5) لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «أتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قال: فالشطر؟ قال: لا، قال: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير» ، وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال، فتكون الآية مقيدة بالحديث. تفسير ابن عثيمين 2/ 307.

(6) تفسير السعدي 1/ 85.

(7) فأما من ترك مالًا قليلًا فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» . تفسير ابن عثيمين 2/ 307.

(8) تفسير ابن عثيمين 2/ 308.

(9) لأن صلة الرحم من أفضل الأعمال المقربة إلى الله، فهذه إحدى أمهات المؤمنين أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم: أنها أعتقت جارية لها، فقال: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» أخرجه البخاري 3/ 159، كتاب الهبة، باب 15: هبة المرأة لغير زوجها ... ، حديث رقم 2592،، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم صلة الرحم أعظم أجرًا من العتق. تفسير ابن عثيمين 2/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت