-يرجع في الإطعام في كيفيته ونوعه إلى العرف، لأن الله تعالى أطلق ذلك، والحكم المطلق إذا لم يكن له حقيقة شرعية يرجع فيه إلى العرف [1] .
- {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَنْ أَرَادَ الْإِطْعَامَ مَعَ الصَّوْمِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَنْ زَادَ فِي الْإِطْعَامِ عَلَى الْمُدِّ [2] .
-طاعة الله ــــ تبارك وتعالى ــــ كلها خير، لقوله تعالى: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} [3] .
-ثبوت تفاضل الأعمال، لقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ، وتفاضل الأعمال يستلزم تفاضل العامل، فينبني على ذلك أن الناس يتفاضلون في الأعمال.
-التنبيه على فضل العلم، لقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
-في الصيام فوائد دينية واجتماعية عظيمة أشير إليها بلفظ: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [4] .
-بيان الأيام المعدودات التي أبهمها الله عز وجل في الآيات السابقة، بأنها شهر رمضان.
-عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» [5] .
(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 329.
(2) تفسير القرطبي 2/ 289.
(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 330.
(4) من هذه الفوائد:
1 -يعود الصائم الخشية من الله تعالى في السر والعلن.
2 -كسر حدة الشهوة، ولذا أرشد العازب إلى الصوم.
3 -يربي الشفقة والرحمة في النفس.
4 -فيه المساواة بين الأغنياء والفقراء والأشراف والأوضاع.
5 -تعويد الأمة النظام والوحدة والوئام.
6 -يذهب المواد المترسبة في البدن، وبذلك تتحسن صحة الصائم. ايسر التفاسير 1/ 162.
(5) أخرجه النسائي في سننه، حديث رقم (2105) ، وقال الشيخ الالباني صحيح بما بعده.