-أنزل الله تعالى القرآن في هذا الشهر، وقد أنزله جل وعلا مفرقًا، فيلزم من ذلك أن لا يكون القرآن كله نزل في هذا الشهر [1] .
-ما تضمنه القرآن من الهداية لجميع الناس، لقوله تعالى: {هُدًى لِلنَّاسِ} .
-القرآن الكريم متضمن لآيات بينات واضحة لا تخفى على أحد إلا على من طمس الله قلبه فلا فائدة في الآيات، كما قال عز وجل: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} [2] .
-القرآن الكريم فرقان يفرق بين الحق، والباطل، وبين النافع، والضار، وبين أولياء الله، وأعداء الله، وغير ذلك من الفرقان فيما تقتضي حكمته التفريق فيه [3] .
-وجوب الصوم متى ثبت دخول شهر رمضان، وشهر رمضان يثبت دخوله إما بإكمال شعبان ثلاثين يومًا، أو برؤية هلاله، وقد جاءت السنة بثبوت دخوله إذا رآه واحد يوثق بقوله [4] .
-لا يجب الصوم قبل ثبوت دخول رمضان.
-تيسير الله - تبارك وتعالى - على عباده، حيث رخص للمريض الذي يشق عليه الصوم، وللمسافر مطلقًا أن يفطرا، ويقضيا أيامًا أخر [5] .
-إثبات الإرادة لله عز وجل، لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [6] .
(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 337.
(2) سورة يونس: الآية 101.
(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 337.
(4) عن ابنِ عمر، قال: تراءى الناسُ الهِلالَ، فأخبرتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- أني رأيتُه فَصَامَ وأمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ. سنن أبي داود: كتاب الصيام، باب 14: في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، حديث رقم 2342.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 339.
(6) إرادة الله تعالى تنقسم إلى نوعين:
إرادة كونية: وهي التي بمعنى المشيئة، ويلزم منها وقوع المراد سواء كان مما يحبه الله، أو مما لا يحبه الله، ومنها قوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء} [الأنعام: 125] ، وهذه الآية، كقوله تعالى: {من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم} [الأنعام: 39] .
وإرادة شرعية: بمعنى المحبة، ولا يلزم منها وقوع المراد، ولا تتعلق إلا فيما يحبه الله عز وجل، ومنها قول الله تبارك وتعالى: {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا * يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفًا} [النساء: 27، 28] .تفسير ابن عثيمين 2/ 339.
وإرادة شرعية: بمعنى المحبة، ولا يلزم منها وقوع المراد، ولا تتعلق إلا فيما يحبه الله عز وجل، ومنها قول الله تبارك وتعالى: {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا * يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفًا} [النساء: 27، 28]