-شريعة الله سبحانه وتعالى مبنية على اليسر، والسهولة، لأن ذلك مراد الله عز وجل في قوله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ [1] .
-وكان صلى الله عليه وسلم يبعث البعوث، ويقول: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» [2] «فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين» [3] .
-انتفاء الحرج والمشقة والعسر في الشريعة، لقوله عز وجل: {وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} .
-إذا دار الأمر بين التحليل، والتحريم فيما ليس الأصل فيه التحريم فإنه يغلب جانب التحليل، لأنه الأيسر، والأحب إلى الله [4] .
- {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} وهذا - والله أعلم - لئلا يتوهم متوهم، أن صيام رمضان، يحصل المقصود منه ببعضه، دفع هذا الوهم بالأمر بتكميل عدته، ويشكر الله تعالى عند إتمامه على توفيقه وتسهيله وتبيينه لعباده، وبالتكبير عند انقضائه، ويدخل في ذلك التكبير عند رؤية هلال شوال إلى فراغ خطبة العيد [5] .
-مشروعية التكبير عند تكميل العدة، لقول الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [6] .
-قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِذَا رَأَوْا هِلَالَ شَوَّالٍ أَنْ يُكَبِّرُوا وَرُوِيَ عَنْهُ: يُكَبِّرُ الْمَرْءُ مِنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَى انْقِضَاءِ الْخُطْبَةِ، وَيُمْسِكُ وَقْتَ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَيُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِ. قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مِنْ حِينِ
(1) أخرجه البخاري: باب الدين يسر 1/ 16، حديث (39) .
(2) أخرجه البخاري: 1/ 25، كتاب العلم، باب 11: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة، حديث رقم 69.
(3) أخرجه البخاري 1/ 54، كتاب الوضوء، باب 58: صب الماء على البول في المسجد، حديث رقم 220.
(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 340.
(5) تفسير السعدي 1/ 86.
(6) والمشروع في هذا التكبير أن يقول الإنسان: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» ، وإن شاء أوتر فقال: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» ، وإن شاء أوتر باعتبار الجميع فقال: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» ، فالأمر في هذا واسع - ولله الحمد. تفسير ابن عثيمين 2/ 340.