فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 504

القسم الخامس والخمسون: الآية 186 - 187

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)

-الرَّفَث: النّكاح، وقيل أيضا: الإفصاح بما يجب أن تكنى عنه من ذكر النّكاح. أراد بالنّكاح الوطء لا العقد. وقيل: الأصل فيه فحش القول.

-لَيْلَةَ الصِّيَامِ: الليلة التي يصبح فيها المرء صائمًا.

-لِبَاسٌ: اللباس: الملابسة والمخالطة.

-عَاكِفُونَ: ماكثون في المسجد طاعة لله وتقربًا إليه.

-تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ: تفتعلون، من الخيانة وهي انتقاض الحق على جهة المساترة.

-بَاشِرُوهُنَّ: جامعوهن. والمباشرة: الجماع، سمّي بذلك لمسّ البشرة البشرة. والبشرة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه.

-وَابْتَغُوا: اطلبوا.

-الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ: بياض النّهار.

-الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ: سواد اللّيل.

-حُدُودُ اللَّهِ: ما حدّه لكم. والحدّ: النّهاية التي إذا بلغها المحدود له امتنع.

-إن الصيام مظنة إجابة الدعاء، لأن الله سبحانه وتعالى ذكر {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} في أثناء آيات الصيام، ولا سيما أنه ذكرها في آخر الكلام على آيات الصيام [1] .

- {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} والدعاء نوعان: دعاء عبادة، ودعاء مسألة [2] .

(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 344.

(2) تفسير السعدي 1/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت