-ينبغي الدعاء في آخر يوم الصيام ــــ أي عند الإفطار.
-رأفة الله عز وجل، لقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي} ، حيث أضافهم إلى نفسه تشريفًا، وتعطفًا عليهم [1] .
-والقرب نوعان: قرب بعلمه من كل خلقه، وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق [2] .
-إثبات قرب الله سبحانه وتعالى، والمراد قرب نفسه، لأن الضمائر في هذه الآية كلها ترجع إلى الله [3] .
-إثبات سمع الله، لقوله تعالى: {أُجِيبُ} ، لأنه لا يجاب إلا بعد أن يُسمعَ ما دعا به [4] .
-من دعا ربه بقلب حاضر، ودعاء مشروع، ولم يمنع مانع من إجابة الدعاء، كأكل الحرام ونحوه، فإن الله قد وعده بالإجابة، وخصوصا إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء، وهي الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية، والإيمان به، الموجب للاستجابة [5] .
-إن من شرط إجابة الدعاء أن يكون الداعي صادق الدعوة في دعوة الله عز وجل، بحيث يكون مخلصًا مشعرًا نفسه بالافتقار إلى ربه، ومشعرًا نفسه بكرم الله، وجوده، لقوله تعالى: {إِذَا دَعَانِ} [6] .
(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 344.
(2) تفسير السعدي 1/ 87.
(3) فإن قال قائل: ما الجواب عن قوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق~: 16، 17] ــــ وهذا عام؟ فالجواب أن المراد بالقرب في هذا الآية قرب ملائكته بدليل قوله تعالى: {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق~: 17] ، ومثلها قوله تعالى: {فلولا إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون * ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون} [الواقعة: 83 ــــ 85] : فإن المراد بها قرب الملائكة الذين يقبضون الروح. فإن قال قائل: كيف الجمع بين قربه جل وعلا وعلوه؟ فالجواب: أن الله أثبت ذلك لنفسه ــــ أعني القرب، والعلو، ولا يمكن أن يجمع الله لنفسه بين صفتين متناقضتين، ولأن الله ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فهو قريب في علوه عليٌّ في دنوه. تفسير ابن عثيمين 2/ 345.
(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 345.
(5) تفسير السعدي 1/ 87.
(6) تفسير ابن عثيمين 2/ 345.