فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 504

-يجيب الله تعالى دعوة الداع إذا دعاه، ولا يلزم من ذلك أن يجيب مسألته [1]

- {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} أي: يحصل لهم الرشد الذي هو الهداية للإيمان والأعمال الصالحة، ويزول عنهم الغي المنافي للإيمان والأعمال الصالحة. ولأن الإيمان بالله والاستجابة لأمره، سبب لحصول العلم كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [2] .

-الإنابة إلى الله عز وجل، والقيام بطاعته سبب للرشد، لقوله تعالى: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [3] .

-الاستجابة لا بد أن يصحبها إيمان، لأن الله قرن بينهما، في قوله تعالى: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي} [4] .

-جواز الكلام بين الزوج وزوجته فيما يستحيا منه، لقوله تعالى: {الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} ، لأنه مُضَمن معنى الإفضاء [5] .

-جواز استمتاع الرجل بزوجته من حين العقد، لقوله تعالى: {إِلَى نِسَائِكُمْ} ما لم يخالف شرطًا بين الزوجين [6] .

-الزوجة ستر للزوج، وهو ستر لها، وأن بينهما من القرب كما بين الثياب، ولابسيها، ومن التحصين للفروج ما هو ظاهر، لقوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [7] .

(1) لأنه تعالى قد يؤخر إجابة المسألة ليزداد الداعي تضرعًا إلى الله، وإلحاحًا في الدعاء، فيقوى بذلك إيمانه، ويزداد ثوابه، أو يدخره له يوم القيامة، أو يدفع عنه من السوء ما هو أعظم فائدة للداعي، وهذا هو السر - والله أعلم - في قوله تعالى: {أجيب دعوة الداع} . تفسير ابن عثيمين 2/ 345.

(2) تفسير السعدي 1/ 87.

(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 345.

(4) فمن تعبد لله سبحانه وتعالى وهو ضعيف الإيمان بأن يكون عنده تردد - والعياذ بالله - أو شك فإنه لا ينفعه، أو يكون عنده إنكار، كما يفعل المنافقون: فإنهم يتعبدون إلى الله عز وجل ظاهرًا، لكنهم ليس عندهم إيمان، فلا ينفعهم. تفسير ابن عثيمين 2/ 346.

(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 351.

(6) وقد ظن بعض الناس أنه لا يجوز أن يستمتع بشيء من زوجته حتى يعلن النكاح ــــ وليس بصحيح لكن هنا شيء يخشى منه، وهو الجماع، فإنه ربما يحصل حمل، وإذا حصل حمل مع تأخر الدخول ربما يحصل في ذلك ريبة، فإذا خشي الإنسان هذا الأمر فليمنع نفسه لئلا يحصل ريبة عند العامة.

(7) تفسير ابن عثيمين 2/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت