- {فالآن} بعد هذه الرخصة والسعة من الله {باشروهن} وطأ وقبلة ولمسا وغير ذلك [1] .
-جواز مباشرة الزوجة على الإطلاق بدون تقييد، ويستثنى من ذلك الوطء في الدبر، والوطء حال الحيض، أو النفاس [2] .
-ينبغي أن يكون الإنسان قاصدًا بوطئه طلب الولد، لقوله تعالى: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ} [3] .
- {وابتغوا ما كتب الله لكم} أي: انووا في مباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله تعالى والمقصود الأعظم من الوطء، وهو حصول الذرية وإعفاف فرجه وفرج زوجته، وحصول مقاصد النكاح [4] .
-جواز الأكل، والشرب، والجماع في ليالي الصيام حتى يتبين الفجر، لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ} فإن تبين أن أكله، وشربه، وجماعه، كان بعد طلوع الفجر فلا شيء عليه [5] .
- {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} هذا غاية للأكل والشرب والجماع، وفيه أنه إذا أكل ونحوه شاكا في طلوع الفجر فلا بأس عليه. وفيه: دليل على استحباب السحور للأمر، وأنه يستحب تأخيره أخذا من معنى رخصة الله وتسهيله على العباد. وفيه أيضا دليل على أنه يجوز أن يدركه الفجر وهو جنب من الجماع قبل أن يغتسل، ويصح صيامه، لأن لازم إباحة الجماع إلى طلوع الفجر، أن يدركه الفجر وهو جنب، ولازم الحق حق [6] .
-جواز أن يصبح الصائم جنبًا [7] .
(1) تفسير السعدي 1/ 87.
(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 352.
(3) ذكروا عن عمر رضي الله عنه أنه لا يجامع إلا إذا اشتهى الولد، ولكن مع ذلك لا يمنع الإنسان أن يفعل لمجرد الشهوة، فهذا ليس فيه منع، بل فيه أجر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم، أرأيتم لو وضعها في حرام أيكون عليه وزر؟ قالوا: نعم، قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» أخرجه مسلم: كتاب الزكاة، باب 16: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، حديث رقم 1006.
(4) تفسير السعدي 1/ 87.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 354.
(6) تفسير السعدي 1/ 87.
(7) لأن الله أباح الجماع حتى يتبين الفجر، ولازم هذا أنه إذا أخر الجماع لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنبًا من جماع أهله، ثم يصوم. أخرجه البخاري: كتاب الصوم، باب 25: اغتسال الصائم، حديث رقم 1931.