فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 504

-وجوب القتال، لقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا} ، ووجوب أن يكون في سبيل الله - أي في شرعه، ودينه، ومن أجله -، لقوله تعالى: {فِي سَبِيلِ اللهِ} .

-لا يذكر في القرآن الكريم لفظ القتال أو الجهاد إِلا ويقرن بكلمة «سبيل الله» وفي ذلك دلالة واضحة على أن الغاية من القتال غاية شريفة نبيلة هي إِعلاء كلمة الله لا السيطرة أو المغنم أو الاستعلاء في الأرض أو غيرها من الغايات الدنيئة [1] .

- {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} أي: الذين هم مستعدون لقتالكم، وهم المكلفون الرجال، غير الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال [2] .

-تحريم الاعتداء حتى على الكفار، لقوله تعالى: {وَلَا تَعْتَدُوا} ، وعلى المسلمين من باب أولى، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن يبعثهم، كالسرايا والجيوش: «لا تمثلوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدًا» ، لأن هذا من العدوان [3] .

- {وَلا تَعْتَدُوا} النهي عن الاعتداء، يشمل أنواع الاعتداء كلها، من قتل من لا يقاتل، من النساء، والمجانين والأطفال، والرهبان ونحوهم والتمثيل بالقتلى، وقتل الحيوانات، وقطع الأشجار ونحوها، لغير مصلحة تعود للمسلمين. ومن الاعتداء، مقاتلة من تقبل منهم الجزية إذا بذلوها، فإن ذلك لا يجوز [4] .

-إثبات محبة الله - أي أن الله يحب -، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ، وجه الدلالة: أنه لو كان لا يحب أبدًا ما صح أن ينفي محبته عن المعتدين فقط، فما انتفت محبته عن هؤلاء إلا وهي ثابتة في حق غيرهم [5] .

-لا بد لكل أمة من أمم الأرض، تريد أن تحيا حياة العزة والكرامة، من أن تستعد الاستعداد الكامل لمجابهة عدوها بكل ما تملك من قوة، وأن تأخذ بأسباب النصر، فتهيئ شبابها للجهاد والقتال، لأنه لا عيش في هذه الدنيا إلا للأقوياء، ولا منطق إلا للقوة، وقديمًا قال شاعرنا العربي:

ومن لم يذُدْ عن حوضه بسلاحه ... يُهدّمْ ومن لا يظلم الناس يظلم [6] .

(1) صفوة التفاسير 1/ 113.

(2) تفسير السعدي 1/ 89.

(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 375.

(4) تفسير السعدي 1/ 89.

(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 375.

(6) تفسير آيات الأحكام 1/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت