فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 504

-حسن تعليم الله عز وجل، حيث يقرن الحكم بالحكمة، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [1] .

-نهى الله تبارك وتعالى عن الغلو، وتعدّي الحدود، والإسراف في أي شيء، ووجّه تعالى إلى أنّ الاقتصاد والاعتصام بالسنة عليهما مدار الدّين [2] .

- {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} هذا أمر بقتالهم، أينما وجدوا في كل وقت، وفي كل زمان قتال مدافعة [3] .

-وجوب قتال الكفار أينما وجِدوا، لقوله تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} ، ووجوب قتالهم أينما وجدوا يستلزم وجوب قتالهم في أي زمان، لأن عموم المكان يستلزم عموم الزمان، ويستثنى من ذلك القتال في الأشهر الحرم: فإنه لا قتال فيها، لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} [4] .

- {عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} وأنه لا يجوز إلا أن يبدأوا بالقتال، فإنهم يقاتلون جزاء لهم على اعتدائهم، وهذا مستمر في كل وقت، حتى ينتهوا عن كفرهم فيسلموا، فإن الله يتوب عليهم، ولو حصل منهم ما حصل من الكفر بالله والشرك في المسجد الحرام، وصد الرسول والمؤمنين عنه وهذا من رحمته وكرمه بعباده [5] .

-أن نخرج هؤلاء الكفار، كما أخرجونا، المعاملة بالمثل، لقوله تعالى: {وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} ، ولهذا قال العلماء: إذا مثّلوا بنا مثّلنا بهم، وإذا قطعوا نخيلنا قطعنا نخيلهم مثلًا بمثل سواءً بسواء [6] .

(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 375.

(2) وقد وردت آيات كثيرة توجه المؤمنين إلى ذلك، هي:

قوله تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة: 229] وقوله تعالى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا [النساء: 14] وقوله تعالى: يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [النساء: 171] وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [المائدة: 87] وقوله تعالى: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأنعام: 141] وقوله تعالى: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [الأعراف: 55] وقوله تعالى: وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [الطلاق: 1]

(3) تفسير السعدي 1/ 89.

(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 379.

(5) تفسير السعدي 1/ 89.

(6) تفسير ابن عثيمين 2/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت