-الإشارة إلى أن المسلمين أحق الناس بأرض الله، لقوله تعالى: {وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} [1] .
-تعظيم حرمة المسجد الحرام، لقوله تعالى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} [2] .
-الإسلام دين الله إلى الإنسانية، يهتم بدعوة الناس إلى الدخول في هدايته، والانضواء تحت رايته، لينعموا بحياة الأمن والاستقرار، ويعيشوا العيشة الكريمة التي أرادها الله لنبي الإنسان وإن الأمة الإسلامية. هي الأمة التي اختارها الله لإعلاء دينه، وتبليغ وحيه، وايصال هذا الهدى والنور إلى أمم الأرض [3] .
-جواز القتال عند المسجد الحرام إذا بدأَنا بذلك أهله، لقوله تعالى: {حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} [4] .
-المبالغة في قتال الأعداء إذا قاتلونا في المسجد الحرام، لقوله تعالى: {فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [5] .
-وجوب مقاتلة الكفار حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين لله، وقتال الكفار في الأصل فرض كفاية، وقد يكون مستحبًا، وقد يكون فرض عين [6] .
(1) وقال تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون * إن في هذا لبلاغًا لقوم عابدين} [الأنبياء: 105، 106] ، وقال موسى لقومه: {استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} [الأعراف: 128] . تفسير ابن عثيمين 2/ 378.
(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 379.
(3) تفسير آيات الأحكام 1/ 235.
(4) ولا يعارض هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم» ، الممنوع هو ابتداء القتال لندخل مكة، فهذا حرام، ولا يجوز مهما كان الأمر، وأما إذا قاتلونا في مكة فإننا نقاتلهم من باب المدافعة. تفسير ابن عثيمين 2/ 379.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 379.
(6) يكون القتال فرض عين ــــ وذلك في أربعة مواضع ــــ:
الموضع الأول: إذا حضر صف القتال فإنه يكون فرض عين، ولا يجوز أن ينصرف، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار * ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} [الأنفال: 15، 16] ..
الموضع الثاني: إذا حصر بلده العدو فإنه يتعين القتال من أجل فكّ الحصار عن البلد، ولأنه يشبه من حضر صف القتال.
الموضع الثالث: إذا احتيج إليه، إذا كان هذا الرجل يحتاج الناس إليه إمّا لرأيه، أو لقوته، أو لأيّ عمل يكون، فإنه يتعين عليه.
الموضع الرابع: إذا استنفر الإمام الناس وجب عليهم أن يخرجوا، ولا يتخلف أحد، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ... } [التوبة: 38] إلى قوله تعالى: {إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ويستبدل قومًا غيركم ... } [التوبة: 39] .وما سوى هذه المواضع فهو فرض كفاية. تفسير ابن عثيمين 2/ 380.