فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 504

-إثبات العدل لله عز وجل، لقوله تعالى: {فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} ، والجزاء من جنس العمل.

-تمام عدل الله - سبحانه وتعالى - حيث جعل أحكامه، وعقوبته مبنية على عدوان من يستحق هذه العقوبة فقال تعالى {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] .

-فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ: أي فلا جزاء ظلم إلا على ظالم. والعدوان: التّعدّي والظّلم سمّي عدوانا على الازدواج والمقابلة [2] .

-وجوب الكف عن الكفار إذا انتهوا عما هم عليه من الكفر، فلا يؤاخذون بما حصل منهم حال كفرهم، ويؤيد هذا قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [3] .

-أخذ الأحكام الشرعية مما تقتضيه الأسماء الحسنى، ولها نظائر، منها قوله تعالى في المحاربين: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [4] .

-إن الأمر بقتالهم مقيد بغايتين، غاية عدمية: {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي حتى لا توجد فتنة، و «الفتنة» هي الشرك، والصد عن سبيل الله، والغاية الثانية إيجابية: {وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} بمعنى: أن يكون الدين غالبًا ظاهرًا لا يعلو إلا الإسلام فقط، وما دونه فهو دين معلو عليه يؤخذ على أصحابه الجزية عن يد وهم صاغرون [5] .

-ثم ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به، سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن {يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} تعالى، فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه، من الشرك وغيره، وهو المراد بالفتنة، فإذا حصل هذا المقصود، فلا قتل ولا قتال [6] .

(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 382.

(2) التبيان في تفسير غريب القرآن، ص 104.

(3) سورة الانفال: الآية 38.

(4) سورة المائدة: الآية 34.

(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 383.

(6) تفسير السعدي 1/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت