فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 504

القسم الثامن والخمسون: الآية 195 - 196

وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)

-التَّهْلُكَةِ: مصير الشيء بحيث لا يدرى أين هو المصير.

-أُحْصِرْتُمْ: منعتم من السّير بمرض أو عدوّ أو سائر العوائق.

-اسْتَيْسَرَ: تيسّر وسهل.

-مِنَ الْهَدْيِ هو ما أهدي إلى البيت الحرام.

-مَحِلَّهُ: منحره. يعني الموضع الذي يحلّ فيه نحره.

-الأذى: ما يكره ويغتمّ به.

-نُسُكٍ: ذبائح، واحدها نسيكة.

-الأمر بالإنفاق في سبيل الله، لقوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ} .

- {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} يأمر تعالى عباده بالنفقة في سبيله، وهو إخراج الأموال في الطرق الموصلة إلى الله، وهي كل طرق الخير، من صدقة على مسكين، أو قريب، أو إنفاق على من تجب مؤنته [1] .

-الإشارة إلى الإخلاص في العمل، لقوله تعالى: {فِي سَبِيلِ اللهِ} ، ويدخل في هذا: القصد، والتنفيذ ــــ أن يكون القصد لله ــــ، وأن يكون التنفيذ على حسب شريعة الله، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [2] .

-أعظم الإنفاق في الجهاد في سبيل الله، فإن النفقة فيه جهاد بالمال، وهو فرض كالجهاد بالبدن، وفيها من المصالح العظيمة، الإعانة على تقوية المسلمين، وعلى توهية الشرك وأهله، وعلى إقامة دين الله

(1) تفسير السعدي 1/ 90.

(2) سورة الفرقان: الآية 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت