والنهي عن المنكر، وتعليم العلم النافع، ويدخل في ذلك قضاء حوائج الناس، من تفريج كرباتهم وإزالة شداتهم، وعيادة مرضاهم، وتشييع جنائزهم، وإرشاد ضالهم، وإعانة من يعمل عملا والعمل لمن لا يحسن العمل ونحو ذلك، مما هو من الإحسان الذي أمر الله به، ويدخل في الإحسان أيضا، الإحسان في عبادة الله تعالى [1] .
-فضيلة الإحسان، والحث عليه، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .
-إثبات المحبة لله عز وجل، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .
-إن العمرة، والحج سواء في وجوب إتمامهما، لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [2] .
-يستدل بقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} على أمور:
أحدها: وجوب الحج والعمرة، وفرضيتهما.
الثاني: وجوب إتمامهما بأركانهما، وواجباتهما، التي قد دل عليها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله:"خذوا عني مناسككم"
الثالث: أن فيه حجة لمن قال بوجوب العمرة.
الرابع: أن الحج والعمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما، ولو كانا نفلا.
الخامس: الأمر بإتقانهما وإحسانهما، وهذا قدر زائد على فعل ما يلزم لهما.
السادس: وفيه الأمر بإخلاصهما لله تعالى.
السابع: أنه لا يخرج المحرم بهما بشيء من الأشياء حتى يكملهما، إلا بما استثناه الله، وهو الحصر، فلهذا قال: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} أي: منعتم من الوصول إلى البيت لتكميلهما، بمرض، أو ضلالة، أو عدو، ونحو ذلك من أنواع الحصر، الذي هو المنع [3] .
-وجوب الإخلاص لله، لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} يعني أتموها لله لا لغيره، لا تراعوا في ذلك جاهًا، ولا رتبة، ولا ثناءً من الناس.
-إذا أحصر الإنسان عن إتمام الحج والعمرة فله أن يتحلل، ولكن عليه الهدي، لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [4] .
(1) تفسير السعدي 1/ 90.
(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 396.
(3) تفسير السعدي 1/ 90.
(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 398.