فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 504

- {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} أي: فاذبحوا ما استيسر من الهدي، وهو سبع بدنة، أو سبع بقرة، أو شاة يذبحها المحصر، ويحلق ويحل من إحرامه بسبب الحصر [1] .

-أطلق الله تعالى الإحصار، ولم يقيده، لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} ، فظاهر الآية شمول الإحصار لكل مانع من إتمام النسك.

-وجوب الهدي على من أحصر، لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [2] .

-أن من تعذر، أو تعسر عليه الهدي فلا شيء عليه، لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ، ولم يذكر الله بديلًا عند العجز.

-لا يجب على المحصر الحلق عند التحلل، لأن الله سبحانه وتعالى لم يذكره.

-لا بد أن يكون هذا الهدي مما يصح أن يهدَى: بأن يكون بالغًا للسن المعتبر سالمًا من العيوب المانعة من الأجزاء، لقوله تعالى: {مِنَ الْهَدْيِ} .

- {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وهذا من محظورات الإحرام، إزالة الشعر، بحلق أو غيره، لأن المعنى واحد من الرأس، أو من البدن، لأن المقصود من ذلك، حصول الشعث والمنع من الترفه بإزالته، وهو موجود في بقية الشعر [3] .

-تحريم حلق الرأس على المحرم، لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} ، والنهي عام لكل الرأس، ولبعضه، إذًا لو حلق بعضه وقع في الإثم.

-لا يحرم حلق شعر غير الرأس، لأن الله خص النهي بحلق الرأس فقط، وأما الشارب، والإبط، والعانة، والساق، والذراع، فلا يدخل في الآية الكريمة، لأنه ليس من الرأس، والأصل الحل، وهذا ما ذهب إليه أهل الظاهر.

-لا يجوز الحلق إلا بعد النحر، لقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .

-جواز حلق الرأس للمرض، والأذى، لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ... } [4] .

(1) تفسير السعدي 1/ 90.

(2) بيان حكم الإحصار، وهو ذبح شاة من مكان الإحصار ثم التحلل بالحلق أو التقصير، ثم القضاء من قابل إن تيسر ذلك للعبد، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى هو وأصحابه العمرة التي صدوا فيها عن المسجد الحرام عام الحديبية. ايسر التفاسير 1/ 178.

(3) تفسير السعدي 1/ 90.

(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت