-تحريم الجدال، لقوله تعالى: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [1] .
-البعد حال الإحرام عن كل ما يشوش الفكر، ويشغل النفس، لقوله تعالى: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} .
- {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} فكل خير وقربة وعبادة، داخل في ذلك، أي: فإن الله به عليم، وهذا يتضمن غاية الحث على أفعال الخير، وخصوصا في تلك البقاع الشريفة والحرمات المنيفة، فإنه ينبغي تدارك ما أمكن تداركه فيها، من صلاة، وصيام، وصدقة، وطواف، وإحسان قولي وفعلي [2] .
-الحث على فعل الخير، لأن قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ} يدل على أنه سيجازي على ذلك، ولا يضيعه، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} [3] .
-الخير سواء قلّ، أو كثر، فإنه معلوم عند الله، لقوله تعالى: {مِنْ خَيْرٍ} ، وهي نكرة في سياق الشرط، والنكرة في سياق الشرط تفيد العموم [4] .
-عموم علم الله تعالى بكل شيء، لقوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ}
-ثم أمر تعالى بالتزود لهذا السفر المبارك، فإن التزود فيه الاستغناء عن المخلوقين، والكف عن أموالهم، سؤالا واستشرافا، وفي الإكثار منه نفع وإعانة للمسافرين، وزيادة قربة لرب العالمين، وهذا الزاد الذي المراد منه إقامة البنية بلغة ومتاع [5] .
-أنه ينبغي للحاج أن يأخذ معه الزاد الحسيّ من طعام، وشراب، ونفقة، لئلا يحتاج في حجه، فيتكفف الناس، لقوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا} [6] .
(1) والجدال إن كان لإثبات الحق، أو لإبطال الباطل فإنه واجب، وعلى هذا فيكون مستثنًى من هذا العموم، لقوله تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] ، وأما الجدال لغير هذا الغرض فإنه محرم حال الإحرام.
(2) تفسير السعدي 1/ 91.
(3) سورة طه: الآية 112.
(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 419.
(5) تفسير السعدي 1/ 91.
(6) تفسير ابن عثيمين 2/ 419.