فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 504

-ظهور منة الله على عباده بما أباح لهم من المكاسب، وأن ذلك من مقتضى ربوبيته سبحانه وتعالى، حيث قال تعالى: {فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [1] .

-مشروعية الوقوف بعرفة، لقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [2] .

-وفي قوله: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} دلالة على أمور:

أحدها: الوقوف بعرفة، وأنه كان معروفا أنه ركن من أركان الحج، فالإفاضة من عرفات، لا تكون إلا بعد الوقوف.

الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام، وهو المزدلفة، وذلك أيضا معروف، يكون ليلة النحر بائتا بها، وبعد صلاة الفجر، يقف في المزدلفة داعيا، حتى يسفر جدا، ويدخل في ذكر الله عنده، إيقاع الفرائض والنوافل فيه.

الثالث: أن الوقوف بمزدلفة، متأخر عن الوقوف بعرفة، كما تدل عليه الفاء والترتيب.

الرابع، والخامس: أن عرفات ومزدلفة، كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها، وإظهارها.

السادس: أن مزدلفة في الحرم، كما قيده بالحرام.

السابع: أن عرفة في الحل، كما هو مفهوم التقييد بـ"مزدلفة" [3] .

-أنه يشترط للوقوف بمزدلفة أن يكون بعد الوقوف بعرفة، لقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} .

-الصلاة من ذكر الله، لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [4] .

-بيان أن مزدلفة من الحرم، لقوله تعالى: {عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} .

-عرفة مشعر حلال، لأنها من الحل، ولهذا يجوز للمحرم أن يقطع الأشجار بعرفة [5] .

(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 425.

(2) وهو ركن من أركان الحج، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة» ، لو قال قائل: إن قوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} ليس أمرًا بالوقوف بها.

فالجواب: أنه لم يكن أمرًا بها، لأنها قضية مسلمة، ولهذا قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} . تفسير ابن عثيمين 2/ 425.

(3) تفسير السعدي 1/ 92.

(4) الصلاة ذكر لله، بل هي روضة من رياض الذكر: فيها قراءة، وتكبير، وتسبيح، وقيام، وركوع، وسجود، وقعود، كل ذلك من ذكر الله: ذكر بالقلب، وباللسان، وبالجوارح، ثم من خاصية الصلاة أن كل عضو من أعضاء البدن له ذكر خاص به، وعبادة تتعلق به. تفسير ابن عثيمين 2/ 426.

(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت