فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 504

- {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} في هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص، ليست دليلا على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود، والمحق والمبطل من الناس، بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم وتزكيتهم أنفسهم [1] .

-إثبات علم الله عزّ وجلّ بما في الصدور، لقوله تعالى: {وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} ، لأن ما في القلب لا يعلمه إلا الله عزّ وجلّ [2] .

- {وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} أَيْ يَقُولُ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أَقُولُ حَقًّا [3] .

-المعاصي سبب لهلاك الحرث، والنسل، لقوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ} ، وهذا كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [4] .

- {وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ} قَالَ مُجَاهِدٌ: الْمُرَادُ أَنَّ الظَّالِمَ يُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ فَيُمْسِكُ اللَّهُ الْمَطَرَ فَيُهْلِكُ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ. وَقِيلَ: الْحَرْثُ النِّسَاءُ، وَالنَّسْلُ الْأَوْلَادُ [5] .

-إثبات محبة الله عزّ وجلّ للصلاح، لقوله تعالى {وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [6] .

- {وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ: الْفَسَادُ هُوَ الْخَرَابُ. وَالْآيَةُ بِعُمُومِهَا تَعُمُّ كُلَّ فَسَادٍ كَانَ فِي أَرْضٍ أَوْ مَالٍ أَوْ دِينٍ [7] .

-التحذير من الفساد في الأرض، لقوله تعالى: {وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} ، ومعلوم أن كل إنسان يجب أن يكون حذرًا من التعرض لأمر لا يحبه الله [8] .

- {أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ} أَيِ ارْتَكَبَ الْكُفْرَ لِلْعِزَّةِ وَحَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ [9] .

(1) تفسير السعدي 1/ 93.

(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 445.

(3) تفسير القرطبي 3/ 15.

(4) سورة الاعراف: الآية 96.

(5) تفسير القرطبي 3/ 17.

(6) فإن قيل: هذا نفي، وليس بإثبات، قلنا: إن نفيه محبة الفساد دليل على ثبوت أصل المحبة، ولو كان لا يحب أبدًا لم يكن هناك فرق بين الفساد، والصلاح، فلما نفى المحبة عن الفساد علم أنه يحب الصلاح. تفسير ابن عثيمين 2/ 446.

(7) تفسير القرطبي 3/ 18.

(8) تفسير ابن عثيمين 2/ 446.

(9) تفسير القرطبي 3/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت