-هذا الرجل الموصوف بهذه الصفات يأنف أن يؤمر بتقوى الله، لقوله تعالى: {أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ} [1] .
-البلاغة التامة في حذف الفاعل في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ} ، ليشمل كل من يقول له ذلك، فيكون رده لكراهة الحق.
-التحذير من رد الناصحين، لأن الله تعالى جعل هذا من أوصاف هؤلاء المنافقين، فمن رد آمرًا بتقوى الله ففيه شبه من المنافقين، والواجب على المرء إذا قيل له: «اتق الله» أن يقول: «سمعنا، وأطعنا» تعظيمًا لتقوى الله [2] .
-الأنفة قد تحمل صاحبها على الإثم، لقوله تعالى: {أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ} .
-أن هذا العمل موجب لدخول النار، لقوله تعالى: {فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ} .
- {وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} وَهُوَ الْمَوْضِعُ المهيأ للنوم، ومنه مهد الصبى. وَسَمَّى جَهَنَّمَ مِهَادًا لِأَنَّهَا مُسْتَقَرُّ الْكُفَّارِ [3] .
-القدح في النار، والذم لها، لقوله تعالى: {وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} ، ولا شك أن جهنم بئس المهاد [4] .
-تقسيم الناس إلى قسمين، القسم الأول: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ} ، والقسم الثاني: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ} .
- {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ} الْآيَةُ عَامَّةٌ، تَتَنَاوَلُ كُلَّ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مُسْتَشْهِدٍ فِي ذَاتِهِ أَوْ مُغَيِّرِ مُنْكَرٍ [5] .
-فضل من باع نفسه لله، لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ} [6] .
-الإشارة إلى إخلاص النية، لقوله تعالى: {ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ} .
-إثبات الرضا لله، لقوله تعالى: {مَرْضَاةِ اللهِ} [7] .
(1) فهو يأنف، كأنه يقول في نفسه: أنا أرفع من أن تأمرني بتقوى الله عزّ وجلّ، وكأن هذا الجاهل تعامى عن قول الله تعالى لأتقى البشر: {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين} [الأحزاب: 1] ، وقال تعالى في قصة زينب: {واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} [الأحزاب: 37] تفسير ابن عثيمين 2/ 448.
(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 448.
(3) تفسير القرطبي 3/ 20.
(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 449.
(5) تفسير القرطبي 3/ 20.
(6) تفسير ابن عثيمين 2/ 451.
(7) ورضا الله صفة حقيقية لله عزّ وجلّ متعلقة بمشيئته، وينكرها الأشاعرة وأشباههم من أهل التعطيل، ويحرفون المعنى إلى أن المراد برضا الله إما إثابته، أو إرادة الثواب. تفسير ابن عثيمين 2/ 452.