-ما من مستحل حرامًا، أو تارك واجبًا إلا وهو متبع للشيطان في ذلك [1] .
-تحريم التشبه بالكفار، لأن أعمال الكفار من خطوات الشيطان، لأن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر، ولا أنكر من الكفر - والعياذ بالله - [2] .
-شدة عداوة الشيطان لبني آدم، لقوله تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} .
-قرن الحكم بعلته، لقوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} ثم علل: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} .
- {فَإِنْ زَلَلْتُمْ} تَنَحَّيْتُمْ عَنْ طَرِيقِ الِاسْتِقَامَةِ [3] .
-الوعيد على من زلّ بعد قيام الحجة عليه، لقوله تعالى: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} [4] .
-إن الله تعالى أقام البينات بالعباد، لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ [5] .
- {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} أَيِ الْمُعْجِزَاتُ وَآيَاتُ الْقُرْآنِ، إِنْ كَانَ الْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ كَانَ الْخِطَابُ لِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَالْبَيِّنَاتُ مَا وَرَدَ فِي شَرْعِهِمْ مِنَ الْإِعْلَامِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّعْرِيفِ بِهِ [6] .
-لا تقوم الحجة على الإنسان، ولا يستحق العقوبة إلا بعد قيام البينة، لقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} [7] .
-يؤنّث الفعل مع (البيّنات) إذا كانت الآيات تدلّ على النبوءات فأينما وقعت بهذا المعنى يأتي الفعل مؤنثًا كما في قوله تعالى في سورة البقرة (فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [8] والآية (وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ [9] و {وَلَوْ شَاء اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [10] [11] .
(1) ايسر التفاسير 1/ 188.
(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 9.
(3) تفسير القرطبي 3/ 23.
(4) فإن قيل: من أين يأتي الوعيد؟ قلنا: من قوله تعالى: {فاعلموا أن الله عزيز حكيم} ، لأن من معاني «العزة» الغلبة، والقهر، و «الحكمة» : تنزيل الشيء في مواضعه، فإذا كان هناك غلبة وحكمة، فالمعنى: أنه سينزِّل بكم ما تتبين به عزته، لأن هذا هو مقتضى حكمته. تفسير ابن عثيمين 3/ 10.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 11.
(6) تفسير القرطبي 3/ 24.
(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 11.
(8) سورة البقرة: الآية 209.
(9) سورة البقرة: الآية 213.
(10) سورة البقرة: الآية 253.
(11) اسرار البيان في التعبير القرآني ص 17.
أما"جاءهم البيّنات"بالتذكير: فالبيّنات هنا تأتي بمعنى الأمر والنهي وحيثما وردت كلمة البيّنات بهذا المعنى من الأمر والنهي يُذكّر الفعل كما في قوله تعالى في سورة آل عمران(كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ =
الْبَيِّنَاتُ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {86} )و (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {105} ) وفي سورة غافر (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ {66} )