-وجوب الإيمان بأسماء الله، وما تضمنته من صفات، لقوله تعالى: {فَاعْلَمُوا} علم اعتراف، وإقرار، وقبول، وإذعان [1] .
- {فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} هذه الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُقُوبَةَ الْعَالِمِ بِالذَّنْبِ أَعْظَمُ مِنْ عُقُوبَةِ الْجَاهِلِ بِهِ [2] .
-إثبات اسمين من أسماء الله - وهما «العزيز» ، و «الحكيم» -، وإثبات ما تضمناه من صفة - وهي العزة، والحُكم، والحكمة [3] .
- {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ} لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مَ مَا يُرِيدُهُ، {حَكِيمٌ} فِيمَا يفعله [4] .
-وعيد هؤلاء بيوم القيامة، لقوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ... } [5] .
- {هَلْ يَنْظُرُونَ} يَعْنِي التَّارِكِينَ الدُّخُولَ فِي السِّلْمِ [6] .
-لا يعذب الله تعالى هذه الأمة بعذاب عام، لأن الله جعل وعيد المكذبين يوم القيامة، ويدل لذلك آيات، وأحاديث، منها قول الله - تبارك وتعالى: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [7] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «أنه سأل ربه أن لا يهلك أمته بسنة عامة فأجابه» [8] [9] .
- {إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} قَالَ قَتَادَةُ: الْمَلَائِكَةُ يَعْنِي تَأْتِيهِمْ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، وَيُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ أَظْهَرُ [10] .
-إثبات إتيان الله عزّ وجلّ يوم القيامة للفصل بين عباده، وهو إتيان حقيقي يليق بجلاله لا تُعلَم كيفيته، ولا يسأل عنها - كسائر صفاته [11] .
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 11.
(2) تفسير القرطبي 3/ 24.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 11.
(4) تفسير القرطبي 3/ 24.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 14.
(6) تفسير القرطبي 3/ 25.
(7) سورة القمر: الآية 46.
(8) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الفتن، باب 5: هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، حديث 2889.
(9) تفسير ابن عثيمين 3/ 15.
(10) تفسير القرطبي 3/ 25.
(11) تفسير ابن عثيمين 3/ 16.